أثارت الأزمة الجديدة في لبنان بعد سقوط الحكومة مخاوف عربية ودولية كبيرة، حيث عبرت جامعة الدول العربية عن قلقها من الوضع «الخطير» في لبنان، ودعت أطراف النزاع إلى الامتناع عن أي تحرك يمكن أن يؤدي إلى مواجهة، وعبّر مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن القلق البالغ، وشدّد على أهمية تثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتوافق بين اللبنانيين.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، على هامش منتدى المستقبل في الدوحة «نحن جميعاً قلقون، لا نريد أن يعود لبنان إلى نقطة البداية». وأضاف «الوضع سيئ ومتوتر وخطير، وعلينا جميعاً (عرباً وأوروبيين وأميركيين) العمل للتوصل إلى تسوية ما تبقى على إمكانية تشكيل حكومة مستقلة في لبنان».
ودعا أطراف النزاع إلى «تعليق أي تحرك وإنقاذ لبنان لتجنب مواجهة مباشرة، حتى نتمكن من التوصل إلى تسوية».
وقال: «المحكمة الخاصة بلبنان يجب أن تكون فوق السياسة والقضاء يجب أن يأخذ مجراه ويجب تشكيل حكومة».
وعبّر وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية في بيان صحافي صدر أمس عن الاجتماع التشاوري الذي عقد في الدوحة الليلة قبل الماضية عن القلق البالغ حول ما يجري في لبنان، وناشدوا الأطراف اللبنانية التحلي بالحكمة والحوار وإعلاء المصلحة العليا والالتزام باتفاقي الدوحة والطائف باعتبارهما يشكلان أرضية مهمة لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتوافق بين اللبنانيين. وأكد الوزراء أن المحكمة الخاصة واستقرار لبنان ضروريان وكذلك التشاور بين أصدقاء لبنان لمساعدته على الخروج من الأزمة الراهنة.
وصرح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان سيبدأ الاثنين المقبل استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس وزراء جديد، وأفاد إثر جلسة مغلقة مع سليمان بأن الحكومة مستقيلة، وطلب منها رئيس الجمهورية الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة.