أوضــح المطلوب الأمني السابق السعودي جابر الفيفي، أن هدف تنظيم «القاعدة» من محاولة اغتيال الأمــير محمــد بن نايف، مساعــد وزير الداخلية السعودي للشؤون الأمنية، هو إنهاء عملية تسليم عناصر التنظيم أنفسهم إلى أجهزة الدولة، نافياً علاقته بهذه المحــاولة وفوجئ بها، وبحث عــن تفاصيلها مع زعيم المحاولة قاسم الريمي.
وقال الفيفي الذي سلم نفسه مؤخراً للسلطات السعودية، بعد أن عاد من الانضمام لتنظيم «القاعدة» في اليمن في لقاء معه بثه التلفزيون السعودي الليلة قبل الماضية: «هم أرادوا قطع مسألة التسليم بعد أن شعروا بأن لديهم تفكيكاً في التنظيم، خصوصاً بعد أن سلم محمد العوفي نفسه. وعندما عزموا على ذلك، وقعوا في عقبة، وهي الوصول إلى الأمير محمد بن نايف، وفكروا أن يرسلوا منسقاً لديهم، وهو يمني ليستكشف الوضع، ويرى كيف يتم الوصول إلى الأمير محمد بن نايف». وأضاف: «غيّر سعيد الشهري الخطة، واختار عبد الله العسيري لتنفيذ عملية انتحارية في قصر الأمير، عندما يعلن نفسه، وتم تجهيزه من دون أن يعلم أحد، وكان الريمي قال لنا وفي يده حبل ادعوا لصاحبه أن يوفق في عمليته».
وأوضح الفيفي أن عملية التجهيز والإرسال «شهدت حالة تعتيم شديدة»، مؤكداً أنهم «فوجئوا بفشل العملية، بسبب أنهم لم يضعوا مادة سامّة في المتفجرات التي تمت تجربتها على صخرة كبيرة وأحدثت أثراً كبيراً». وزعم أن «القاعدة» تمكن من تحقيق هدفه، «إذ تراجع كثيرون عن فكرة تسليم أنفسهم، خوفاً من ردة فعل الدولة، عندما يسلم نفسه بعد هذه العملية الفاشلة».
وبشأن منفذ العملية، قال الفيفي: «كان متواصلاً معهم منذ خروجه من انطلاقه من مأرب»، موضحاً أنهم قالوا لعبد الله العسيري منفذ العملية «فجّر نفسك في آخر مرحلة تستطيع الوصول إليها».
ويشــار إلى أن الفيفي ســلم نفســه للأجهــزة الأمنية قبل فترة، وهــو معتقل سابق في سجــن «غوانتانامــو»، وألحق ببرنامــج الأمير محمد بن نايف للمناصحة، لكنه عاد وانضم إلى «القاعدة» في اليمن قبل أن يسلّم نفسه من جــديد إلى الأجهزة الأمنية.
ويعد الفيفي شاهداً على أجزاء من تفاصيل العملية الفاشــلة التي أقــدم عليها «القاعدة» في السادس من شهر رمضان قبل الماضي عن طريق العسيري الذي تناثرت أشلاؤه بسبب المتفجرات التي كان يحملها في أمعائه في الصالة التي كان يجلس فيها الأمير محمد بن نايف.