تمكن رجال مكافحة المخدرات والانتربول الدولي في شرطة دبي من تفكيك شبكة دولية لتجارة المخدرات عابرة للقارات بعد متابعة لخيوط القضية استمرت عاما كاملا.
وأكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر القيادة للكشف عن تفاصيل القضية التي شاركت فيها دولة الإمارات وبريطانيا وهولندا وجنوب إفريقيا وماليزيا بحضور اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، والرائد سعيد بن توير مدير إدارة المكافحة الدولية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، أن التعاون الدولي وحرص دولة الإمارات على محاربة المخدرات ساهما في كشف وتفكيك هذه الشبكة الدولية، كما ساهما في القبض على عدد من المتهمين بعد بحث وتحر استمرا عاما كاملا.
وقال اللواء المزينة ان تفاصيل القضية تعود إلى ورود معلومات قبل عام لشرطة دبي تفيد بوجود عصابة دولية متورطة في تجارة المخدرات وغسل الأموال ويقيم أعضاؤها في الإمارات وبريطانيا وهولندا وجنوب افريقيا، وعلى الفور تم تشكيل فريق دولي لمتابعة أفراد العصابة ورصد نشاطها وحصر جميع اطرافها، حيث تخلل عملية البحث والتحري عقد عدة اجتماعات دولية مع الأجهزة المعنية داخل الدولة وخارجها، ومن خلال عملية البحث تبين وجود مخطط إجرامي للعصابة لتهريب كمية كبيرة من الكوكايين من سورينام الواقعة في هولندا سابقا، إلى جنوب افريقيا ومن ثم إلى أوروبا مستخدمة وسائل تقنية مشفرة للتواصل بين أعضائها، وعبر هذه المتابعات والتعاون الدولي المستمر تم الاتفاق على خطة الضبط وتحديد ساعة الصفر، في العاشر من شهر ديسمبر الماضي، حيث تمكنت السلطات الجنوب افريقية من القبض على 7 أشخاص متهمين وضبط حاوية تحتوي على 316 كيلوغراما من الكوكايين، و100 ألف قرص من مخدر المندركس، وفي اليوم نفسه تمكنت السلطات الهولندية من القبض على 3 متهمين وضبط 637 كيلوغراما من الحشيش، و524 كغم من الماريغوانا وسلاح ناري ومبلغ نقدي يعادل نصف مليون درهم.
ولفت نائب القائد العام لشرطة دبي الى ان شرطة دبي تمكنت في ساعة الصفر نفسها من القبض على 4 أشخاص وهم الرأس المدبر للعملية ويدعى (ع. س) آسيوي الجنسية وعدد من أعوانه بلغ 3 أشخاص وهم المدعو (م. ع) والمدعو (خ. أ) وآسيوي آخر، وذلك بعد أن أثبتت التحريات والبحث ضلوعهم في المشاركة في الاتجار بالمواد الضارة بالعقل وغسل الأموال، كما ضبط بحوزتهم مبالغ مالية لعملات مختلفة، وعدد 58 شريحة هاتف نقال كنت تستخدم في الاتصالات الدولية والمحلية وإدارة هذه العمليات.
وأشار اللواء المزينة إلى انه بتاريخ متزامن تمكنت السلطات البريطانية من القبض على اثنين من المتهمين في هذه الشبكة ومصادرة ما قيمته مليون و800 ألف درهم، وذلك عبر التنسيق الدولي بين الدول ذات الصلة بالشبكة، نافيا أن يكون هناك متورطون آخرون لم يتم القبض عليهم حتى الآن، مشيرا إلى انه عثر مع المتهم الرئيسي في القضية على 3 جوازات سفر بها بعض الاختلافات بالاسم، منها جواز سفر أوروبي، كما تبين فيما بعد انه تورط في إحدى قضايا المخدرات وحكم عليه في إحدى الدول الأوروبية، فيما تم تسليم احد المتهمين إلى إحدى الدول بناء على مذكرة طلب دولي في حقه فيما يجري حاليا استكمال التحقيقات مع الثلاثة الآخرين.
ونوه أيضا بأن المتهمين الأربعة دخلوا إلى الدولة منذ عام تقريبا، حيث قام احدهم بإنشاء مؤسسة وهمية وتبرير وجوده بإدارة احد الأنشطة التجارية لإبعاد الشبهات عنه، حيث اعترف المتهم انه يمتلك نسبة 15٪ من المخدرات المضبوطة في الدول الأخرى، في حين لم تضبط أي كمية مخدرات بحوزته داخل الدولة، موضحا ان القانون الإماراتي لا يتهاون مع أي شخص يتخفى تحت أي نشاط ويدير نشاطا آخر غير مشروع.
مكانة متقدمة
أكد نائب القائد العام لشرطة دبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت مكانة متقدمة في التعاون الدولي لمحاربة الجريمة بكافة أنواعها، حيث ساهم هذا التعاون في الكشف عن 39 قضية مخدرات خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات حريصة كل الحرص على القبض على أي شخص يستغل وجوده في الدولة في أي عمل مشبوه وغير قانوني مهما كانت جنسيته أو مكانته، منبها الى ضرورة احترام قوانين الدولة وعدم العبث أو القيام بأي أعمال إجرامية خفية أو ظاهرة.