تعتزم الولايات المتحدة ارسال 1400 جندي اضافي من قوات مشاة البحرية الى أفغانستان لتعزيز القوات المقاتلة قبل موسم القتال في فصل الربيع، فيما دار نقاش حاد بين السفير الاميركي في كابول والرئيس الافغاني حامد قرضاي حول الشركات الامنية الخاصة، حيث طالب السفير كارل ايكنبيري بمضاعفة موظفي هذه الشركات التي يسعى قرضاي منذ اشهر لحلها.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية امس نقلا عن مسؤولين اميركيين لم تنشر اسماؤهم.، «ان كتيبة مشاة البحرية الاميركية تستعد للوصول الى افغانستان في منتصف الشهر الجاري، مشيرة الى ان معظم القوات ستنشر في الجنوب حول قندهار حيث ركزت الولايات المتحدة الجنود على مدى الاشهر القليلة الماضية.
وكان الرئيس باراك أوباما قد اوضح الشهر الماضي انه تم احراز تقدم كاف في الحملة لتنفيذ وعده ببدء انسحاب القوات الاميركية بحلول يوليو وتسليم المسؤولية الامنية للقوات الافغانية بحلول عام 2014 .
في هذه الاثناء، دار نقاش حاد اول امس بين السفير الاميركي في كابول كارل ايكنبيري والرئيس الافغاني حول الشركات الامنية الخاصة، حيث طالب السفير بمضاعفة موظفي هذه الشركات التي يسعى قرضاي منذ اشهر لحلها، على ما افاد احد المشاركين في الاجتماع . وقال ايكنبيري للرئيس الافغاني ان الشركات الامنية الخاصة بحاجة الى توظيف 25 الف حارس لمواصلة مشاريع التنمية في افغانستان، فاصطدم بمعارضة حازمة من الرئيس الافغاني.
وقال مسؤول كبير في الرئاسة الافغانية طالبا عدم كشف اسمه «جرى نقاش جدي بينهما وقال الرئيس اننا نسعى لحل الشركات الامنية الخاصة وتحاولون اضافة 25 الف شخص اليها، فهذا مرفوض» . وتابع قرضاي بحسب المسؤول «هذا يعني انكم تنشئون قوات موازية لاجهزة الامن الافغانية وانكم لا تريدون حل الشركات الامنية الخاصة»
واعتبر قرضاي ان مضاعفة عدد حراس الشركات يتعارض مع اهداف تعزيز قوات الامن الافغانية وطالب باموال اضافية للشرطة الافغانية حتى تتولى بنفسها ضمان امن المشاريع. وقد اكدت السفارة الاميركية في كابول الاجتماع بين قرضاي وايكنبيري لكنها رفضت التعليق على ما جرى خلاله.
على صعيد اخر، اتفقت باكستان مع وفد افغاني مكلف العمل على حمل حركة طالبان على التفاوض، على تنظيم «جيرغا» السلام (مجلس تقليدي) في الاشهر المقبلة يشارك فيها ممثلون عن البلدين، كما
واتخذ القرار بمناسبة زيارة نحو عشرين عضوا في الهيئة العليا الافغانية للسلام الى اسلام اباد بقيادة رئيسها الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني، كما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عبد الباسط لوكالة فرانس برس.والتقى رباني في اسلام اباد خصوصا رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ورئيس هيئة اركان الجيش اشفق كياني وحاكم مقاطعة خيبر باختونخوا عويس احمد غاني. واضاف عبد الباسط «قرر الطرفان توجيه الدعوة في الاشهر المقبلة لانعقاد جيرغا السلام مع ممثلين من البلدين»، من دون اعطاء توضيحات حول مكان وزمان اللقاء.
وبحسب عبد الباسط، فان فتح مكتب تمثيلي رسمي لطالبان الافغان في تركيا، وهي فكرة تطرق اليها مؤخرا الرئيس الافغاني حميد قرضاي لتسهيل مفاوضات السلام المتوقفة، كان على جدول المباحثات. وقال «ليس لدينا ما نعترض عليه اذا اتفقت افغانستان وتركيا »، مكررا ان اسلام اباد «تدعم اي جهد تبذله الحكومة الافغانية لتسهيل الوصول الى السلام».