أغلقت السلطات الأمنية الأردنية محافظة معان، ومنعت المواطنين من دخولها أو الخروج منها، كما فرضت حظراً للتجوال فيها. وأعلنت مصادر طبية أردنية مساء أمس، إصابة ثلاثة أشخاص بعيارات نارية خلال أعمال العنف، بينهم طفل في الثامنة من عمره.
وكانت أعمال العنف تجددت في المدينة أمس بعد تشييع جثماني شخصين كانا قد قتلا أول من أمس إثر مشاجرة عمالية.
وقال مصدر أمني انه «بعد تشييع جثماني الشابين قام مجهولون بإطلاق الرصاص على رجال الأمن وتحطيم وإحراق عدد من الممتلكات الخاصة والعامة في المدينة وإشعال الإطارات في الطرقات العامة».
وأشار المصدر إلى أن قوات الدرك اطلقت الغازات المسيلة للدموع لتفريق مثيري أعمال العنف، كما وفرت الحماية للممتلكات والدوائر العامة في المدينة. وأشار المصدر إلى إصابة شخصين بجروح مختلفة نتيجة أعمال العنف.
وقال شهود عيان انه «تم إغلاق مجمع الدوائر الحكومية في المدينة والذي تضم الأحوال المدنية والأراضي والمالية والتنمية الاجتماعية والصحة، وإغلاق المحال التجارية، كما سمعت أصوات أعيرة نارية بالقرب من مركز امن المدينة». ولفت الشهود إلى أن متجمهرين حاولوا التوجه إلى المحكمة لإحراق وإتلاف محتوياتها، فيما اتجه البعض إلى دوائر ومؤسسات حكومية بهدف الاعتداء عليها وسط محاولات الأمن التصدي لهم.
وكانت مدينة معان شهدت مساء الاثنين أجواء متوترة بعد حادثة مقتل شخصين بطلقات من سلاح أوتوماتيكي استخدم في مشاجرة وقعت بين مجموعة من العمال بمنطقة الشيدية، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، فيما لا تزال الأجهزة الأمنية تبحث عن مطلق النار.
في موازاة ذلك، شهدت ساحة مجلس النواب الأردني مشادات كلامية بين معلمين معتصمين والنائب يحيى السعود الذي طالب المعلمين بعدم «الاستعراض»، ما أثار حفيظة المعتصمين الذين يطالبون بحقهم في «إحياء نقابة لهم».