لم يكف سكان مدينة روكهامبتون الاسترالية اختفاؤها تدريجياً تحت مياه الفيضانات وانتشار القوارب المطاطية على الطرق السريعة بعد أن أضحت معابر مائية حتى أضيف تجول الأفاعي إلى مصائب أهل المناطق التي اجتاحتها الفيضانات. وغمرت مياه الفيضان طريق كابريكورن السريع وهو الطريق الرئيسي في ولاية كوينزلاند وتدفقت إلى داخل المنازل في بلدة روكهامبتون الغارقة ودفعت بقطع الأثاث إلى الشوارع. وتقع البلدة التي يقطنها ‬77 ألفاً على بعد ‬600 كيلومتر شمالي برزبين عاصمة ولاية كوينزلاند ووصلتها خدمات الطوارئ في الأغلب بالزوارق.

وشوهدت الأفاعي وهي تقطع طريقها عبر الطريق السريع على بعد بضعة كيلومترات خارج البلدة المدمرة. ونقلت طائرات عسكرية إمدادات إلى مدينة روكهامبتون في الوقت الذي حذرت فيه السلطات من أن الفيضانات لن تنحسر في وقت قريب. وتقدر السلطات الاسترالية بأكثر من مئتي ألف عدد المتضررين من السيول التي غمرت ‬22 بلدة ريفية ومناطق تضاهي مساحتها مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعتين. وأعلنت رئيسة حكومة الولاية أنا بلاي بعد التحليق فوق المنطقة أن «روكهامبتون تبدو وسط بحر داخلي». وأضافت أن «كمية السيول التي تسيل في الأنهار مدهشة». وارتفعت الحصيلة إلى ثلاثة قتلى مع العثور على جثتين أمس، إحداهما جثة رجل اختفى السبت في مصب نهر في كوينزلاند والثانية جثة سائق سيارة جرفتها السيول.