قالت مصادر قضائية أمس إن محكمة مصرية قضت بإلغاء قانون استخدمته الحكومة لنحو 15 عاماً في تعطيل عمل النقابات المهنية وتجميد نشاطات بعضها.
وأوضحت المصادر أن المحكمة الدستورية العليا في مصر قضت بعدم دستورية القانون في خطوة اعتبرها مراقبون تصب في مصلحة عودة النقابات للاحتكام لقوانينها الداخلية في تنظيم الانتخابات دون الرجوع للسلطات القضائية.
واستندت المحكمة في حكمها إلى أن القانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية، والمعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995 «لم يتم عدم عرضه قبل تفعيله على مجلس الشورى».
وقالت المحكمة إنه كان يجب أن يؤخذ رأي المجلس، الذي يبلغ رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب، وأن عرض مشروعات هذه القوانين على المجلس ليقول كلمته فيها «وجوبي وحتمي، ولا يجوز التفريط فيه أو إغفاله». وأضافت المحكمة أنها «تحققت من مخالفة إقرار القانون لهذا الإجراء ما تطلب إسقاط القانون المشوب بذلك النقص الشكلي بكامل النصوص التي تضمنها». وقال مراقبون إن الحكومة المصرية «تمكنت منذ بدء تطبيق القانون المنظم لانتخابات النقابات المهنية رقم 100 لسنة 1993 من تحويل نقابات مثل نقابات المهندسين والأطباء والتجاريين إلى كيانات معطلة». وأوضح مدير «مركز هشام مبارك للقانون» خالد علي في تصريح أن هذا الحكم «يعيد مسألة تنظيم العمليات الانتخابية لمجالس تلك النقابات وفقاً للقوانين التي تحكم كل نقابة على حدة من دون الرجوع للقضاء المخول بتنظيم العملية الانتخابية وفقاً للقانون رقم 100».
وقال علي إن «معظم قوانين النقابات المهنية الداخلية تتطلب حضور ثلث أعضاء الجمعية العمومية لاكتمال النصاب القانوني على عكس القانون رقم 100 الذي ينص على حضور النصف زائد واحد من أعضاء الجمعية العمومية لاكتمال النصاب القانوني».
ويقول نقابيون إن القانون رقم 100 يعيق إجراء الانتخابات داخل النقابات خاصة ان هناك نقابات يزيد أعضاؤها على مليون عضو ومئات الآلاف في بعض النقابات الأخرى ما يصعب عملية اكتمال النصاب القانوني لها وفرض الحراسة عليها.