شهد يوم أمس عدداً من الكوارث الطبيعية والطقس السيئ في عدة أرجاء من العالم، حيث ضرب زلزال بقوة ست درجات إندونيسيا فقتل فتاة وأصاب تسعة، كما أودت موجة صقيع بحياة 17 أفغانياً فيما ألغت عاصفة ثلجية أكثر من 500 رحلة جوية في ألمانيا، وأغلقت عاصفة «استوائية» موانئ أستراليا، كما أثار بركان نشط في نيوزيلندا هلع الآلاف.
وقال مسؤول إندونيسي: إن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه وأصيب ما لا يقل عن تسعة آخرين بجروح بعد أن ضرب زلزال بقوة ست درجات على مقياس ريختر إقليم آتشيه أمس. وقالت وكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء: «إن الزلزال وقع فجراً، وبلغت قوته ست درجات ويقع مركزه على مسافة 15 كيلومتراً جنوب غربي باندا آتشيه عاصمة الإقليم. ويقع مركز الزلزال على عمق 84 كيلومتراً». وذكرت هيئة الطوارئ المحلية أن فتاة في الثامنة من عمرها لقيت حتفها بينما أصيب تسعة أشخاص في منطقة بيدي بسبب الأنقاض المتساقطة عليهم جراء الزلزال. كما أن أكثر من 100 منزل تضرروا جراء الزلزال.
أما في أفغانستان، فأودى الصقيع بحياة 17 أفغانياً على الأقل بينهم 11 طفلاً هربوا من المعارك في بلادهم في مخيمات لاجئين منذ مطلع السنة كما أفادت منظمة العفو الدولية في بيان الثلاثاء.
وهذه الإحصاءات لا تشمل إلا مخيمات كابول (13 قتيلاً) وهراة (أربعة قتلى) المدينة الكبرى غربي البلاد، حيث تتركز غالبية النازحين الأفغان البالغ عددهم 450 ألف شخص.
إلى ذلك، استمرت العاصفة الثلجية والطقس السيئ الذي يضرب أوروبا منذ أيام، وتجمدت مئات الطرقات في روسيا وبريطانيا واسكتلندا وسويسرا وغيرها من البلدان الأوروبية. وقال ناطق باسم شركة «فرابورت» المشغلة لمطار فرانكفورت الألماني إن الطقس السيئ تسبب في إلغاء 543 رحلة على الأقل من أصل 1190 كان من المفترض تسييرها في أكبر مطارات ألمانيا.
وأضاف الناطق أن زحاماً شديداً يملأ قاعة المغادرة في المطار، حيث يوجد الكثير من الركاب الراغبين في السفر.
وفي الصوب الآخر من الكرة الأرضية، أدت عاصفة استوائية قبالة الساحل الشمالي الغربي لأستراليا لتوقف نحو نصف تجارة خام الحديد العالمية إذ أدت لتوقف عمل موانئ كبيرة تستخدمها شركتا: «ريو تينتو» و«بي.اتش.بي بيليتون» للتعدين.
وبدأت موانئ: بورت هدلاند ودامبيير وكيب لامبرت، بالفعل وقف أنشطتها أمس، مع تنامي قوة العاصفة الاستوائية في المحيط الهندي ما دفع عشرات السفن للبحث عن مرافئ آمنة. وتستخدم ميناء بورت هدلاند ثلاث شركات للمعادن تتوقع شحن أكثر من 200 مليون طن من الخام هذا العام تشكل نحو خمس التجارة المنقولة بحراً من المادة الخام لصنع الصلب.
من جانب آخر، أعلن مسؤولون أمس، أن البركان الأكثر نشاطاً في نيوزيلندا في جزيرة «وايت آيلاند» يبدي علامات تدل على زيادة في نشاطه، ما يثير مخاوف شديدة من ثوران وشيك. وقام خبير البراكين براد سكوت، من مركز «جي.إن.إس» لأبحاث علم الجيولوجيا والأرض، بزيارة الجزيرة وقال: إن كميات كبيرة من الرواسب الطينية تنبعث من فوهة البركان في نشاط هو الأكبر الذي يشهده هناك منذ أعوام.
إلى ذلك عبرت سحابة محملة برائحة غاز غير ضار تشبه رائحة العرق والبيض العفن نجمت عن تسرب للغاز من مصنع كيماوي في شمال غرب فرنسا القنال الإنجليزي ووصلت أمس، إلى العاصمة البريطانية لندن.