أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله السفير الياباني شيجيكي سومي التزامه الثابت واستمراره في مسيرة الإصلاح الشاملة التوافقية، موضحاً أن الأحداث التي واجهت المملكة خلال العام الماضي أكدت إصراره على المضي قدما بعزم وقوة في معالجة الصعاب عبر الوحدة الوطنية والتضامن والانفتاح والشفافية.

من جانبه أكد وزير حقوق الإنسان د.صلاح علي أهمية بدء الحوار وانطلاقه من غير شروط مسبقة وتضم كل أطياف المجتمع البحريني والخروج بحلول توافقية من دون غلبة طرف على آخر، وأن شهر رمضان فرصة سانحة للتقارب والتزاور بين جميع مكونات المجتمع وإعادة بناء الثقة.

وقال وزير حقوق الإنسان لدى لقائه السفير البريطاني ايان ليندزي ان الحكومة تدعم الحوار وأبوابها مفتوحة للجميع ولم يقفل باب الحوار في أي وقت من الأوقات، ويمكن أن يبدأ على مراحل ومستويات عدّة للخروج بحلول ترضي الجميع.

وأضاف إن الوزارة تنظر بعين التقدير لتعزيز مجالات التنسيق والتعاون فيما بين البلدين الصديقين وبخاصة في المجال الحقوقي، وبما يسهم في تعزيز الخبرات الإدارية والمؤسسية وإغناء التجربة البحرينية في المجال الحقوقي.

وذكر د.علي أن الشغل الشاغل للوزارة في الوقت الراهن هو وضع الخطط والاستراتيجيات الوطنية الكفيلة بنشر مبادئ وثقافة حقوق الإنسان في مختلف القطاعات وبحيث تكون ثقافة حقوق الإنسان ثقافة مجتمعية راسخة، كاشفاً عن زيارة مرتقبة على مستوى رفيع للمملكة المتحدة وايرلندا بهدف إطلاع المسؤولين على آخر المستجدات والتطورات الإيجابية التي تحققت على أرض الواقع في البحرين، إضافة لتبادل الخبرات والتجارب في المجال الحقوقي.

من جهته أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن الوزارة كجهة معنية بشؤون الجمعيات السياسية، ستعزز التواصل بين الجميع لدفع التفاهمات فيما بينها في مجال العمل السياسي لمزيد من التنمية والاستقرار من خلال المؤسسات الدستورية القائمة.

مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي تباركاً بقرب حلول شهر رمضان واستشعاراً للرغبة الوطنية في العمل على إيجاد أرضية مشتركة مبنية على الثوابت الوطنية المتوافق عليها منذ ميثاق العمل الوطني إلى يوم التوافق الوطني، وما نتج عنه من مخرجات تم اعتمادها وفي مقدمتها التعديلات الدستورية.

إلى ذلك أشهرت ست نقابات «الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين» رسميا في المنامة أمس في مؤتمر تأسيسي جرى بمشاركة اتحادات ونقابات عربية ودولية، وعدد من النواب وممثلين عن المجتمع المدني.

وأكد الوكيل المساعد لشؤون العمل محمد الأنصاري أن التعديلات الدستورية الأخيرة كفلت التعددية في الاتحادات النقابية، مؤكداً ضرورة التزام «الاتحاديين» والنقابات بالقوانين والمحافظة على علاقتها الطيبة مع المؤسسات والحكومة.

وكان المؤتمر التأسيسي للاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين عقد بمشاركة وفد من تجمع الوحدة الوطنية برئاسة الشيخ د. عبداللطيف المحمود رئيس التجمع، حيث أبدى تأييده لإنشاء الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين ليأخذ مكانه في مسيرة العمل العمالي وحقوق العمال، وأن يناط بالاتحاد الدفاع عن حقوق العمال كاملة، مطالبا العمال بالنظر للمستقبل بنظرة تفاؤلية بعيدا عن الطائفية والتسييس.