قررت الحكومة الإسرائيلية سراً، أخيراً، استئناف عمليات التنقيب عن النفط في هضبة الجولان السورية المحتلة، بعدما تم التوقف عن ذلك قبل 20 عاماً.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أمس، أن وزير الطاقة الإسرائيلي، عوزي لانداو، قرر قبل أسابيع فتح منطقة هضبة الجولان لأعمال تنقيب عن النفط، وأن الحكومة الإسرائيلية صادقت «سراً» على هذا القرار، ورجحت أن تكون للقرار انعكاسات سياسية دولية بعيدة المدى، في تلميح إلى استخراج إسرائيل موارد طبيعية في منطقة خاضعة للاحتلال.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الوزير قولها، إن لأفكار لانداو اليمينية المتطرفة، وهو الذي يمثل حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، تأثيراً في اتخاذه القرار، وأنه «يريد التحرر من التعلق بالنفط العربي».

واحتلت إسرائيل هضبة الجولان في حرب 1967، وشرع الكنيست فرض القانون الإسرائيلي على الجولان في 1981، وهو ما اعتبر ضم الجولان لإسرائيل، ويتناقض القانون مع القانون الدولي والمعاهدات الدولية.

وحسب الصحيفة، فإن طبقة البازلت البركانية التي تغطي الجولان تسبب مصاعب أمام إجراء مسح جيولوجي لطبقات الأرض في الهضبة، لكن، في حال نتج عن عمليات التنقيب العثور على نفط أو غاز، فمن شأن ذلك أن يصعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، ويصعد التوتر بينها وبين سوريا.

وكانت إسرائيل أجرت محاولات للتنقيب عن النفط في مطلع سنوات التسعينيات، وتوقفت خلال فترة حكومة إسحاق رابين، إِثر محاولات إجراء مفاوضات بين إسرائيل وسوريا، لكن في 1996، بعد صعود بنيامين نتنياهو إلى الحكم في ولايته الأولى رئيساً للوزراء، تعالت أصوات بتجديد التنقيب عن النفط في الجولان.

ونددت سوريا حينها بهذه الأصوات، فيما نفت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ عمليات تنقيب عن النفط في الجولان. وفي موازاة قراره التنقيب عن النفط في الجولان، قرر لانداو أيضاً وقف عمليات تنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط.