واصلت درجات الحرارة هبوطها غير المسبوق في عدد من الدول الأوروبية لتحصد مزيداً من الضحايا. ففي سويسرا ذكرت هيئة الأرصاد الجوية السويسرية في نشرتيها «ميتيونيوز» و«إس إف ميتيو» أمس، أن: «درجات البرودة وصلت إلى مستوى غير مسبوق في الأماكن الآهلة بالسكان، حيث تراجعت درجات الحرارة في بلدية ساميدان بالقرب من سان موريتس جنوب شرق البلاد الليلة قبل الماضية إلى 35.1 درجة تحت الصفر» فيما وصلت درجة البرودة في منطقة «جلات ألب» الجبلية غير الآهلة في وسط سويسرا إلى 45 درجة تحت الصفر، ومن المتوقع أن تزيد درجة البرودة وفقا لتقديرات علماء الأرصاد أكثر من ذلك في الفترة الراهنة.
وفي بولندا لم تنته بعد موجة البرد القاتلة المستمرة منذ عدة أيام، حيث أعلنت وزارة الداخلية البولندية الليلة قبل الماضية وفاة تسعة أشخاص بسبب التجمد جراء البرودة القارسة، مبينة أن عدد الوفيات منذ 27 يناير الماضي إلى الآن وصل إلى 61 شخصا.
وعلى الرغم من تحذير السلطات للسكان من مخاطر أجهزة التدفئة المعطوبة، إلا أنها لا تزال تسجل حالات وفاة نتيجة التسمم بأول أوكسيد الكربون الناتج عن هذه الأجهزة المعطوبة، حيث سجلت تسع حالات وفاة بها منذ بداية الشهر الجاري.
وقالت الناطقة باسم وزارة الداخلية البولندية إن: «عدد حالات التسمم بأول أكسيد الكربون التي سجلت حتى الآن بلغت 287 هذا الشتاء».
وفي جزيرة بالما دي مايوركا بإسبانيا والمعروفة بأنها منطقة لقضاء العطلات سجلت مؤشرات الحرارة أدنى مستوياتها منذ أربعين عاماً. وذكرت الصحف الصادرة بهذه الجزيرة أمس أن: «درجة الحرارة وصلت إلى 5.7 درجات تحت الصفر، ولم تسجل هذه المنطقة الدافئة مثل هذه الدرجة المتدنية منذ العام 1972».