تصاعد التأزم الأمني في مصر، أمس، في يوم «جمعة الحداد» على ضحايا الأحداث الدامية في إستاد بور سعيد، فقد تحول محيط مبنى وزارة الداخلية في القاهرة ساحة حرب بين المتظاهرين وقوات الأمن المصحوبة بتعزيزات من الجيش، والتي استخدمت الغاز المسيل للدموع لصدّهم عن اقتحام الوزارة.

وشهد عمليات كر وفر ومواجهات دامية. وفي ميدان التحرير الذي شهد هدوءاً حذراً، احتشد مئات الآلاف وأدوا صلاة الغائب على أَرواح الضحايا في بورسعيد، وطالبوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم) بالرحيل عن السلطة فوراً، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني يختارها النواب.

واندلعت في محافظة السويس التي كانت أكثر سخونة مواجهات عنيفة، استخدمت فيها الشرطة قنابل مسيلة للدموع والرصاص الحي، لإبعاد المحتجين الذين حاولوا اقتحام مديرية الأمن. وشهدت عدة محافظات تظاهرات تندد بأحداث بور سعيد. وأفادت وزارة الصحة المصرية بأن الوفيات جراء المواجهات بين المتظاهرين والأمن منذ أول من أمس، ارتفعت إلى أربعة أشخاص وتجاوزت الإصابات ألفين. وذكرت مصادر قضائية أن نيابة بورسعيد الكلية أمرت بحبس 53 شخصاً على خلفية الأحداث، ووجهت لهم اتهامات، منها «إتلاف منشآت عامة وخاصة، وقتل وإحداث عاهات مستديمة وإثارة الشغب».