كرر النظام الليبي أمس (الأحد) استعداده لوقف اطلاق نار لقاء وقف ضربات الحلف الأطلسي، لدى استقبال المبعوث الخاص للامم المتحدة عبد الاله الخطيب الأحد بعد ثلاثة اشهر على اندلاع الثورة ضد نظام الزعيم معمر القذافي في هذا البلد.

وأعلن رئيس الوزراء البغدادي المحمودي لدى استقباله الخطيب أن النظام على استعداد لوقف إطلاق نار فوري يتزامن مع وقف الحلف الأطلسي قصفه، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الليبية.

كما اتهم الحلف الاطلسي بارتكاب "تجاوزات وانتهاكات" في ليبيا منددا بـ"الاغتيالات السياسية والحصار البحري الغاشم والقصف على مواقع مدنية وتدمير البنى التحتية".

وكان الخطيب التقى قبل ذلك وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي الذي دان "محاولة اغتيال" معمر القذافي اثر تعرض مقر اقامته في باب العزيزية مرارا للقصف في الاسابيع الماضية، كما اسف لمقتل سيف العرب نجل القذافي في غارة على باب العزيزية.

ووصل الخطيب قادما من أثينا حيث افاد السبت أن زيارته "ستسمح بفهم الوضع السياسي بشكل افضل وباحراز تقدم في هذه المسالة".

وبعد ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع الذي اوقع الاف القتلى، ما زال القذافي في السلطة رغم الاف القنابل التي اطلقها الحلف الاطلسي، ولا ترى ليبيا مخرجا من النزاع الجاري فيها.

وعلى الصعيد القضائي أعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الاحد انه "جاهز تقريبا لاجراء محاكمة" في شأن الجرائم المرتكبة في النزاع الليبي، لافتا إلى أن أجهزته جمعت ادلة "جيدة ومتينة" تسمح بتحديد المسؤولين الرئيسيين عن هذه الجرائم سيكشف هوياتهم الاثنين.

وقال مورينو أوكامبو في بيان أن "مكتب (المدعي العام) جمع ادلة جيدة ومتينة لتحديد من يتحملون المسؤولية الاكبر، لا المسؤولية السياسية بل المسؤولية الفردية عن الجرائم المرتكبة في ليبيا".

ومن المفترض أن يودع مورينو اوكامبو صباح الاثنين طلبا الى قضاة المحكمة الجنائية الدولية باصدار مذكرة توقيف بحق ثلاثة اشخاص يتحملون برأيه "المسؤولية الاكبر" في الجرائم ضد الانسانية المرتكبة في ليبيا منذ منتصف فبراير والذين سيكشف عن هوياتهم.

 

ومنذ بدء الانتفاضة في ليبيا في منتصف فبراير، أوقعت أعمال العنف الاف القتلى بحسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية ودفعت بحوالى 750 الف شخص إلى النزوح بحسب الأمم المتحدة.