تبدأ القيادة العامة لشرطة ابوظبى خلال شهر  ابريل المقبل  تنفيذ برامج تـأهيلية لتدريب وتأهيل مخالفي النقاط المرورية بإمارة ابوظبى بما يمكنهم  من استعادة رخص قيادتهم المسحوبة، وذلك ضمن جهودها الرامية إلى تطوير منظومة السلامة المرورية بإمارة أبوظبي ، من خلال زيادة الوعي والتثقيف المروري والعمل على وضع الضوابط الرامية لتصحيح سلوك مستخدمي الطريق وحرصا منها على تخفيف الأعباء على المواطنين والمقيمين.

 و ستركز البرامج في بداية تطبيقها على إستهداف قائدي المركبات من متجاوزي الحد التراكمي للنقاط المرورية 24 نقطة "ثلاث مرات أي إجمالي 72 نقطة", لافتا الى سيتم تقديم البرامج بعدة لغات (العربية-الأنجليزية-الأوردوا.....) وذلك في إطار التسهيل على قائدي المركبات المخالفين .

وأوضح العميد مهندس حسين احمد الحارثى مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة ابوظبى  انه وفور الإنتهاء من المرحلة الاولى  للذين بلغ إجمالي أعداد النقاط المرورية لديهم  72  نقطة مرورية  سيتم  التركيز من خلال البرامج  على السائقين الذين يرغبون في خفض  8 نقاط مرورية  من النقاط المسجلة عليهم  لافتا الى ان هذا الاجراء سيسهم  في تحقيق عدة فوائد أهمها تخفيف الأعباء على مستخدمي الطريق حتى لايتم سحب رخصهم وفقا للقانون

 واضاف  الحارثي : ان تطبيق هذه الاجراءات  يسهم في رفع مستوى  التثقيف والتوعية المرورية  المستمرة  و يتيح للسائقين تصحيح سلوكياتهم  وتحديث المعلومات والمفاهيم لديهم بصورة مستمرة مما  ينعكس ايجابيا  على مستويات السلامة المرورية بالإمارة.

 وقال ان تنفيذ هذه البرامج ياتي  كثمرة تعاون بناء بين مديرية المرور والدوريات وإدارة خدمة المجتمع بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي و شركة الأمارات لتعليم قيادة السيارات حيث روعي في تصميمها ضرورة أن تشتمل على أدوات ووسائل التصحيح السلوكي وزيادة الوعي المروري بجميع جوانبها (الإجتماعي- النفسي- الفني- القانوني).

 كما روعي بالبرامج توظيف أفضل التقنيات والممارسات لتحقيق أفضل فائدة ممكنة لدعم تطلعات وجهود القيادة العامة لشرطة أبوظبي الرامية إلى الوصول بمستويات السلامة المرورية إلى أفضل المستويات العالمية.

وأوضح الحارثى أن برنامج  النقاط المرورية يعتبر احد المبادرات المهمة و التي تساهم في وضع حلول عملية تستهدف رفع مستوى الوعي  الثقافي المرورى لدى السائقين المخالفين الذين سجلوا السابقة الثالثة بتجاوزهم  الحد التراكمي للنقاط المرورية , بما يؤدى إلى تعديل سلوكياتهم في القيادة من سلوكيات سلبية إلى سلوكيات ايجابية.

 

وأكد أن برنامج النقاط المرورية يتم تطبيقه بعد دراسة علمية تحليلية قام بإعدادها مرور ابوظبى بالتنسيق مع إدارة خدمة المجتمع لتقييم الوضع المروري الحالي والاستفادة من نتائج تلك الدراسة في تنفيذ برامج متطورة تأخذ بعين الاعتبار نوعية المخالفات والجوانب السلوكية المتعلقة بها وتقديم أفضل الممارسات التعليمية ضمن شروط ولوائح تعليمية وفنية معينة يتعين أن يجتازها  السائق بنجاح نسبة للأهمية التي تعنيها رخصة القيادة في حياتنا المعاصرة .

 وأشار الحارثى إلى أن البرنامج التأهيلى يعتبر الأول من نوعة عالميا حيث روعي في تصميمه ضرورة شموليتة على جميع المناحي المؤثرة على سلوك السائقين (الأجتماعية- النفسية- الفنية- التقيفية- القانونية...) إضافة إلى توظيف أفضل التقنيات والممارسات العالمية مثل أجهزة وبرامج المحاكاة وأنظمة الذكاء الأصطناعي لتحديد الأحتياجات التدريبية وتقييم مدى تأثير البرامج على تصحيح السلوك والتي تحدد بدورها قرار تأهل المتدرب من عدمه.

 وذكر أنه روعي أثناء إعداد البرامج ضرورة الاستفادة من جميع التجارب العالمية حيث تم مراجعة العديد من البرامج العالمية بالعديد من دول العالم كالولايات المتحدة الأمريكية والتي شملت كل  من فرجينيا  وفلوريدا ونيفادا بجانب الاطلاع على تجربة استراليا و التجربة اليابانية لاختيار  البرامج التي تتلاءم مع واقعنا لتحقيق الأهداف المنشودة  , من خلال توظيف برامج المحاكاة وأنظمة الذكاء الاصطناعي لتقييم سلوكيات وخصائص مخالفي النقاط المرورية ومن ثم التحديد الدقيق للبرامج التأهيلية والتي تتضمن  ( برامج نظرية- وبرامج محاكاة – وبرامج عملية)

وقال إن النتائج التي سيتم تحقيقها من تلك الدورات  التأهيلية تعزز الجهود التي يقوم بها مرور ابوظبى لترسيخ  الثقافة والوعي المروري بحيث يصبح سلوكا عاما في المجتمع  بما يسهم في الحد من كافة الأسباب التي تؤدى إلى وقوع الحوادث المرورية  وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة .

واشار الى  أن برنامج تأهيل المخالفين بابوظبى  يعتبر تطوراً ايجابياً في مجال توفير السلامة المرورية لاستهدافه السائقين الذين سجلوا  نقاط مرورية بلغت 72 نقطة.

 و أوضح  الحارثي أن عدد النقاط المرورية التي يتم تسجيلها بحق قائدي المركبات تكون بحسب خطر المخالفة التي يرتكبها السائق  لافتاً الى أن قانون المرور الاتحادي رقم (21) لسنة 1995 في شأن السير والمرور وتعديلاته حدد عقوبة تسجيل 24 نقطة مرورية بسحب الرخصة بجانب العقوبات الأخرى على كل من يرتكب المخالفات التالية :

- قيادة مركبة تحت تأثير الكحول أو المخدرات أو ما في حكمه

- قيادة المركبة على الطريق العام بدون لوحات أرقام

- قيام سائقي الشاحنات بالتجاوز بصورة خطرة

وذكر  أن هناك 6 مخالفات أخرى أقل خطورة تصل عقوبتها بجانب العقوبات الأخرى إلى تسجيل 12 نقطة مرورية بحق السائق، منها مخالفة قيادة المركبة بصورة تشكل خطرا , ومخالفة التسابق على الطريق ومخالفة التسبب في وفاة شخص ومخالفة قيادة المركبة بتهور وتصل النقاط المرورية التي يتم تسجيلها بحق قائدي المركبات الذين يتجاوزون الإشارة الضوئية الحمراء 8 نقاط مرورية.

ومن جهته اوضح المقدم سيف عبيد الخييلي مدير إدارة خدمة المجتمع بشرطة ابوظبى أن البرامج التأهيلية لمخالفي النقاط المرورية تمثل مبادرة هامة بهدف إعطاء السائقين فرصة لتعديل سلوكياتهم وتطوير مهاراتهم وتحفيزهم على الالتزام بقواعد السير والمرور .

وأوضح انه تم وضع آلية  للتواصل مع المخالفين لتحديد موعد لهم عن طريق مكاتب إدارة خدمة المجتمع بشرطة ابوظبى  ومكتبها الموجود في شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات لتسهيل إجراءات تطبيق البرنامج، ومنحهم كل التسهيلات , والتي تشمل ملء البيانات الخاصة بالمخالف عن طريق النموذج المعد.

وتكون المرحلة الثانية بتحويل المخالف إلى الاختصاصي  الاجتماعي ليقوم بعملية تقييمه و تحديد البرنامج الذي سيخضع له حيث تم إعداد مجموعة  من البرامج حسب أنواع المخالفات والعمر والمستوى التعليمي وسنوات الخبرة في قيادة المركبات إضافة إلى وجود برامج محددة للسائقين المهنيين (سائقي التاكسي والحافلات والشاحنات) .

ونوه إلى أنه في حال تجاوز المخالف البرنامج بنجاح سيتم تسديد القيود وتسليمه رخصة القيادة بالتنسيق مع مديرية المرور والدوريات أو إعادته لدراسة الدورة مرة أخرى  في حال عدم اجتيازه متطلبات البرنامج .

ومن جهته أشار  الدكتور جهاد سبيته المدير العام لشركة الأمارات  لتعليم قيادة السيارات إلى أن البرنامج يركز على تعديل سلوكيات المخالفين من سلبية  تؤدي إلى حوادث مرورية جسيمة إلى سلوكيات ايجابية وذلك من خلال المحاضرات التوجيهية والتي  تهدف إلى رفع الوعي الاجتماعي لدى المخالفين من خلال التركيز على الآثار السلبية المترتبة على المخالفات والحوادث المرورية وأوضح أن المحتويات الفنية للبرنامج تتضمن تقديم محاضرات توعوية حول احترام ثقافة القانون.

 إضافة إلى تقديم  محاضرات تهدف إلى تعديل سلوكيات السائقين من سلبية إلى سلوكيات ايجابية، وتثقيفهم بالأسس السليمة لأخلاقيات القيادة على الطرق، كما يتضمن البرنامج محاضرات حول كيفية تطبيق أسس القيادة الدفاعية وأهمية تجنب أخطاء الآخرين إضافة إلى توعية السائقين بأهمية عناصر الأمان داخل السيارة ,بالإضافة إلى استخدام القيادة الافتراضية بواسطة أجهزة محاكاة الواقع لتحديد مستوى المتدرب ومدى استعداده للانطلاق على الطرقات والتعامل مع الأخطار .