5 مجالات لتطوير التعليم خلال الخمسين عاماً المقبلة

ركزت الاجتماعات التشاورية على تصميم 5 مجالات تركيز رئيسية تهدف إلى تطوير قطاع التعليم خلال الخمسين عاماً المقبلة، وهي: التعليم المبكر، والتعليم العام، والتعليم العالي والمحاور الممتدة، ومجال البحث والتطوير، إضافة إلى تعزيز قدرات ومشاركة الطاقات البشرية الوطنية في سوق العمل.

وأكد المشاركون أهمية تطوير مبادرات وبرامج وطنية تعزز الاهتمام ببناء المهارات في مرحلة الطفولة المبكرة، بما يضمن تحقيق نتائج عالية تنعكس على القطاعات الاجتماعية والاقتصادية وتدعم ريادة الدولة في الاستثمار في رأس المال البشري.

وتطرق المشاركون إلى أهم المتغيرات العالمية التي تؤثر على قطاع التعليم بما فيها المتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وشددوا على ضرورة تصميم سياسات وممكنات فعالة، وأهمية بناء مهارات الطلاب في مرحلة مبكرة بما في ذلك إعداد الآباء والأمهات للمشاركة في العملية التعليمية في مراحل ما قبل التعليم المدرسي لغرس مهارات المستقبل في أبنائهم، ما يسهم في تطور النظام التعليمي ويعزز تنافسية الدولة.

كما بحث المشاركون سبل تطوير التعليم العام من خلال التركيز على مسارات أكاديمية ومهنية يتم تحديدها بشكل يتوافق مع قدرات ومواهب الطلاب وتلبي احتياجاتهم المستقبلية، وأهمية توفير نظام تعليمي مرن مرتبط باستراتيجيات إعداد رأس المال البشري مدى الحياة، مع الأخذ بالاعتبار المنافسة الدولية المتوقعة على استقطاب المهارات والمواهب العالمية، وتطوير المنظومة التعليمية لتعزز مفاهيم المواطنة العالمية، وتوظف التعليم الفردي والنهج التطبيقي، لافتين إلى أهمية إشراك مؤسسات القطاع الخاص في تصميم العملية التعليمية لتعزيز جاهزية الطلاب لسوق العمل.

سياسات وبرامج

وناقش المشاركون في الاجتماعات الفرص النوعية التي تمتاز بها دولة الإمارات في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وتقدمها في عدد من المؤشرات والتصنيفات العالمية، كما بحثوا أهم المتغيرات التي ستطرأ على أساليب عمل المؤسسات الأكاديمية والدراسات العليا وضرورة إطلاق سياسات وطنية وبرامج جديدة توائم المتغيرات العالمية وتسهم في تعزيز ريادة الدولة في هذا القطاع لتخريج أجيال من الطلاب المتميزين وتزويدهم بالمهارات اللازمة في سوق العمل المستقبلي، وتعزيز القدرات الفردية والمؤسسية في مجال البحث العلمي والابتكار.واستعرض المشاركون خطة حكومة دولة الإمارات لتعزيز منظومة التعليم التي تركز على إدخال مفهوم التعلم مدى الحياة، من خلال تحديد الفرص النوعية التي تقدمها دولة الإمارات، وإطلاق المبادرات الوطنية التي تعزز مرونة المنظومة التعليمية وتواكب استراتيجية الدولة في تطوير المؤهلات والمهارات المتقدمة، بما يتوافق مع متطلبات التنمية الاقتصادية.

وتطرقوا إلى ستة محاور رئيسية لتحقيق التعليم الدامج وجودة الحياة في بيئات التعلم، والتحول التكنولوجي بالاعتماد على الابتكار والإنتاجية العالية، بما فيها: محور أصحاب الهمم الذي يشمل إطلاق استراتيجيات وسياسات تعزز الاحتضان والرعاية والاستثمار في الطاقات الكامنة لهم، ومحور الموهوبين الذي يُعنى بالاستثمار في المواهب على المستوى الوطني، وترشيحهم للانتساب ضمن المسارات الأكاديمية والأنشطة التي تتناسب مع مواهبهم وقدراتهم، ومحور جودة الحياة الذي يركز على بناء مجتمع متماسك منتج من خلال صياغة منظومة وطنية واعية توظف التكنولوجيا وتعزز خدمات الإرشاد الاجتماعي والنفسي والصحي والأكاديمي والمهني.

وفي محور التكنولوجيا التعليمية المتقدمة، تطرق المشاركون إلى أهمية استدامة أنظمة «التعلم عن بعد» بما يضمن دعم استمرارية التعليم في مختلف الظروف والتحديات، وضمان وصول الحلول التعليمية لكافة الطلاب وتكافؤ الفرص التعليمية، فيما يركز محور الابتكار النوعي وريادة الأعمال على خلق حراك تعليمي يرتكز على منظومة ابتكار شاملة تدفع القطاعات نحو المستقبل، إضافة إلى محور إنتاجية قطاع التعليم الذي يستهدف تحفيز الإنتاجية العالية للمؤسسات التعليمية.

بناء القدرات

واستعرضت الاجتماعات التشاورية سبل تحفيز قطاع البحث والتطوير في الدولة بما يضمن تعزيز دوره في توفير فرص اقتصادية جديدة للدولة وتفوقها، ويسهم في تعزيز التنمية المستدامة وتطوير المهارات والخبرات العالمية واستقطابها إلى الدولة، وتطوير منظومة متكاملة للبحث والتطوير والابتكار للتحول إلى اقتصاد معرفي، وتحقيق السبق في مواجهة التحديات المستقبلية.وفي قطاع تعزيز قدرات ومشاركة الطاقات البشرية المواطنة في سوق العمل، بحث المشاركون مستقبل الوظائف في العالم، وآثاره المباشرة وغير المباشرة على دولة الإمارات، التي تتمثل في ظهور مهن جديدة تعتمد على الأتمتة على حساب المهن التقليدية، وأهمية إعداد الكوادر الوطنية في مختلف المهارات الرقمية والمعرفية.

توجهات

تطرق المشاركون إلى التوجهات الوطنية المستقبلية وحزمة السياسات والممكنات والبرامج الوطنية الموجهة لتعزيز مهارات المواطنين، بما يؤهلهم لوظائف المستقبل في القطاعات الحيوية، ويعزز مشاركتهم في مجالات ريادة الأعمال والعمل الحر، وسبل الاستثمار في طاقات أصحاب الهمم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات