O2

أمن مائي مستدام

دكتور أحمد مراد

تواجه الإمارات ندرة في توفر المياه سواء كانت جوفية أو سطحية، ما ينعكس سلبياً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعرف ندرة المياه بأنها درجة استنزاف المياه الطبيعية قياساً إلى استهلاك المياه من المصادر غير التقليدية، ويبلغ معدل تساقط الأمطار في الدولة حوالي 100 ميلميتر، بينما يزيد التبخر على 2000 ميلميتر بالسنة، وهذا ما يؤكد انعدام الاتزان المائي، حيث إن المفقود من المياه أكثر من الداخل إلى الخزانات الجوفية، ما يؤدي إلى تردي الخزان الجوفي جودة وكمية.

وأصبحت ندرة المياه أحد المؤشرات الرئيسية في الأجندة الوطنية 2021 والتي تستهدف 4%‏ لهذا المؤشر لتحقيق أمن مائي مستدام لأجيال المستقبل مقارنة مع 6.9% في عام 2015، و استطاعت الدولة أن تبذل جهوداً كبيرة، وتخصص الموارد المالية الكفيلة لتحقيق التنمية المائية المتكاملة وبالمعايير الدولية ، حيث تركزت الجهود حول مبادرات مختلفة تعزز من الإدارة المتكاملة للموارد المائية كاستراتيجية الأمن المائي 2036، والعمل على الكشف عن التسربات في خطوط نقل المياه، وتشجيع ودعم المزارعين في استخدام وسائل الري الحديثة، والعمل على تركيب عدادات على آبار المياه الجوفية.

كما عمدت الدولة إلى تعزيز الإمداد والمخزون المائي من خلال تشييد خزانات استراتيجية، كخزان ليوا في أبوظبي، وخزان نزوى في الشارقة، فيما يهدف برنامج الإمارات لعلوم الاستمطار إلى زيادة معدلات الهطول المطري في المناطق الجافة، فضلا عن تطوير البحث العلمي في مجال الاستمطار، كما لعبت المؤسسات التعليمية والجهات المختصة بالدولة دوراً مهماً في رفع كفاءة تحلية المياه وإيجاد بدائل أخرى من الطاقة غير الطاقة الإحفورية.

ولترشيد استهلاك المياه وإدارة المياه المتاحة بكفاءة عالية، فقد بدأت وزارة الطاقة العام الجاري ، بتركيب أجهزة ترشيد المياه بالمجان، والتي تستهدف 62000 مسكن ومبنى مع نهاية 2018، بالإضافة إلى حملات الترشيد بهدف الحفاظ على مكتسبات التنمية من أجل مجتمع سعيد وصحي .

 

عضو مجلس علماء الإمارات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات