حبيبة الصفار: علوم الجينوم مستقبل النهضة الصحية والسلامة البشرية

صورة

تتناول صفحة «علوم» التخصصات والموضوعات العلمية كافة، التي من شأنها الارتقاء بثقافة وذائقة القراء في هذا المجال، فضلاً عن أنها ستكون منبراً للاطلاع على كل ما هو جديد ومفيد، يستهدف الارتقاء وتوعية الأجيال الإماراتية الشابة، بما يسهم في تعزيز شأن واستشراف مستقبل زاهر وواعد للوطن.

كما أنها تأتي ضمن مبادرة «ألهمني» التي أطلقها مجلس علماء الإمارات، وتسعى لتنمية روح الاستكشاف والبحث في المجتمع الإماراتي، ونشر التوعية حول العلوم والتكنولوجيا، وتأثيرها على حياتنا اليومية، وإبراز دور العلماء والباحثين الإماراتيين.

أوضحت الدكتورة حبيبة الصفار مدير مركز أبحاث التكنولوجيا الحيوية في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، أن هناك أهمية كبيرة لعلوم التكنولوجيا الوراثية والجينوم البشري، كونها تعمل على تحسين الصحة وتجنب الأمراض في المستقبل.

فضلاً عن توفير العلاج والعقاقير لكل مرض وتجنب الإصابة بها مستقبلاً، لافتة إلى جهود الإمارات الكبيرة من خلال توفير المراكز البحثية المعنية بدراسة الأمراض الوراثية وإيجاد كوادر إماراتية متخصصة.

فوائد كبيرة

وأضافت أن مشروع الجينوم له فوائد كبيرة للإنسانية، حيث سيستطيع العلماء تقصي بعض الأمراض الوراثية عند الأشخاص وتحديد الجينات المسببة لها للوقاية منها مستقبلاً، موضحة أن هناك أملاً كبيراً مستقبلاً في أن يوفر الجينوم العلاج الأفضل للأمراض من حيث تخصيص العقاقير لكل مرض.

حيث يفترض أن يتيح ذلك للعلماء ابتكار العقاقير التي تعالج مرضاً بتغيير طريقة عمل الجينات، وبما أن جينات كل شخص تؤثر في كيفية تفاعله مع عقار معين، فإنه يمكن إنتاج أشكال مختلفة من العقاقير للتطابق مع التكوين الوراثي لكل شخص.

جهود عربية

وتطرقت إلى الجهود العربية في هذا المجال وأن هناك عدداً من مشاريع دراسة الجينوم في شبه الجزيرة العربية مثل مشروع الجينوم البشري السعودي، ومشروع الجينوم القطري، ومشروع الجينوم الكويتي، وأن هذه المشاريع ركزت أساساً على فهم التركيبات الجينية بين سكانها، وهكذا تم تصميم مصادر جينية فريدة مرتبطة بالعرق.

موضحة أنه على سبيل المثال تم تطوير وتحديد الجينات المرتبطة بالبدانة والربو بين مواطني الكويت، كما أن هناك بحثاً من جامعة خليفة، حدد 4 علامات وراثية لأول مرة مرتبطة بمرض السكري النوع الثاني بين مواطني الإمارات، ولم تكن مرتبطة في الشعوب الأخرى، وهذا يدل على أن التركيبة الوراثية لكل مجموعة من السكان قد تكون مختلفة.

تشجيع الطلبة

وطالبت الصفار باستقطاب وتشجيع الطلبة على الالتحاق بتخصصات علم الوراثة والأمراض الجينية، وتشجيع التعاون والتنسيق بين الجامعات والوزارات والمؤسسات الحكومية فيما يتعلق بإجراء الدراسات والأبحاث، وتأسيس وتوحيد آلية عمل لجان أخلاقيات البحث العلمي على مستوى الدولة، فضلاً عن استحداث ميزانية خاصة للبحث العلمي، ودعم المراكز البحثية في الإمارات.

تحديات راهنة

وشرحت أن هناك تحديات تواجه هذا العلم في الدولة، تتمثل في عدم وجود تعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية، وندرة الكوادر الوطنية، فضلاً عن تدني ميزانية البحث العلمي، وعدم وجود مناهج وبرامج تدريبية، بالإضافة إلى النقص في البيانات والإحصائيات، وصعوبة الحصول على معلومات ونقص المصادر العلمية، بالإضافة إلى المدة الطويلة التي تستغرق فيها لجان أخلاقيات البحث العلمي للموافقة على الأبحاث، والتي في بعض الأحيان تستغرق 18 شهراً.

50

تعد حبيبة الصفار أول من أنشأ خريطة جينية للأسر الإماراتية للكشف المبكر عن مرض السكري، وتم اختيارها كواحدة من أكثر النساء نفوذاً في العالم العربي، وحصلت على جوائز عالمية، وتم اختيارها عضوة بمجلس علماء الإمارات، فيما كرمت ضمن جائزة أوائل الإمارات، واختيرت ضمن مجموعة «العلماء الشباب العالمية» لعضويتها، التي تضم 50 عالماً من مختلف أنحاء العالم.

بين و الصواب والخطأ

99.9%

نسبة الشبه في التسلسلات الأساسية لأي جينومين، ولهذا السبب نبدو جميعاً متشابهين ولذلك فنحن جميعاً ننتمي للنوع الحي نفسه، وهو ما أظهره مشروع الجينوم البشري.

0.1%

من 3.2 مليارات قاعدة تكون مختلفة، وهو ما قد يفسر استجابتنا الفردية للأدوية وقابليتنا للإصابة بالأمراض، لذا فإن فهم كيفية تأثير الجينات الخاصة بنا في صحتنا هو أمر بالغ الأهمية.

2000

ليس العام الذي تم فيه نشر مسودة نهائية للجينوم البشري، بل كانت النسخة الأكثر شمولاً في 2003، وتبين ان الجينوم البشري يحتوي على 3200 مليون زوج قاعدة نيوكليدية وبين 30 و 40 ألف جين.

270

مرضاً وراثياً في الإمارات ويبلغ عدد الأطباء المواطنين المتخصصين 4، ومن الخطأ الاعتقاد أنهم أكثر من ذلك، ويرجع السبب في ذلك لقلة التخصصات في هذا المجال، فضلا عن عدم وجود برامج تدريبية ومناهج في علم الوراثة، من شأنها توسيع قاعدة الأطباء المتخصصين.

معلومات

أهملت منظمة الجينوم البشري العالمية إدراج المجموعات العرقية من الأصول العربية في مشروع الجينوم البشري، لذلك لا توجد معلومات كافية، على الرغم من أن المنطقة تعتبر محطة عبور للهجرة البشرية منذ حوالي 85 ألف سنة، فضلاً عن كونها محور تدفق بين التجار من 3 قارات.

خرائط

انطوت المراحل الأولى من مشروع الجينوم البشري على إعداد خرائط لكروموزومات لتحديد موقع جينات معينة، وساعدت هذه الخرائط العلماء على تركيب سلسلة القواعد لجينات محددة.

سكري

يتطلب تشخيص أمراض السكري والقلب البدء بدراسة الجينوم البشري، وتعد البيانات المتعلقة بالعرب محدودة، ولا بد من تعزيز التعاون المشترك بين العلماء العرب لتنفيذ دراسة مشروع الجينوم العربي الذي سيؤدي لخفض تكاليف الرعاية الصحية وتطوير طرق علاجية جديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات