الإمارات وفرت عناية طبية راقية واستأصلت أمراضاً متعددة

لم تدخر الإمارات وسعاً في الدعم والارتقاء بوضع الصحة العامة في مجتمعها، وهناك العديد من القوانين التي تم سنها بهدف الحفاظ على الصحة العامة ومن أبرزها القانون الاتحادي رقم 27 لعام 1981، بشأن الوقاية من الأمراض السارية وقانون مكافحة التبغ، كما إن قانون الفحص الطبي للمقبلين على الزواج وقانون فحص العمالة الوافدة وغيرها من القوانين ساهمت في خفض معدلات الكثير من الأمراض الوبائية والمعدية.

ريادة إماراتية

وتعتبر الدولة من الأوائل التي فعّلت برامج التحصين والتطعيمات لدى الأطفال، ونجحت من خلالها في استئصال مرض الجدري وشلل الأطفال وخفض معدلات الإصابة بالعديد من الأمراض الأخرى إلى نسب متدنية جدا، فضلا عن القضاء على مرض الملاريا بعد جهود مضنية استمرت لأكثر من عشرين عاما.

ويمكن القول بأن مجتمع الإمارات وبالرغم من التركيبة السكانية المعقدة، مجتمع مثقف صحياً ووصل إلى مرحلة ناضجة من الوعي الصحي، خاصة عندما نرى اهتمام أفراد المجتمع بالأمور الصحية ووعيهم بالأخطار، ومحاولة العديد منهم عيش حياة صحية عن طريق ممارسة الرياضة بانتظام والانتباه للوجبات التي يتم تناولها وقيامهم بالفحص الدوري لبعض الأمراض فهي مؤشرات تدل على ارتفاع الوعي الصحي والثقافة الصحية لدى أفراد المجتمع.

وهناك العديد من المؤشرات التي تقيس تطور خدمات الصحة العامة في أية دولة مثل معدل العمر المتوقع عند الولادة ومعدلات وفيات الأطفال والرضع، معدلات الإصابة بأمراض محددة (أمراض معدية وغير معدية)، ومعدلات التغطية الصحية لأفراد المجتمع، ونسبة انتشار بعض عوامل الإخطار مثل نسب الكوليسترول في الدم وضغط الدم ومعدلات التدخين وتعاطي المواد المخدرة والكحوليات، وكل هذه المؤشرات يتم حسابها بشكل دوري من قبل الجهات الحكومية المسؤولة عن الصحة وتقوم منظمة الصحة العالمية بجمعها ومقارنتها وتصنيف الدول على أساسها.

تشكل الإمارات فرقا وطنية لديها صلاحيات كاملة لحماية المجتمع عند حدوث الأزمات الصحية والأوبئة، مثل إنفلونزا الطيور والسارس وإنفلونزا الخنازير لمواجهتها والحد منها، وبالفعل نجحت هذه الاستراتيجية في حماية الدولة وسكانها من هذه الأوبئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات