O2

الخيال العلمي أصبح واقعاً

العام 1959.. المكان معـــهد كاليفورنيا للتقنية.. المتحدث هو عالم الفيزياء ريتشارد فاينــمان، وعنوان الكلمة «هناك حـــيز كبير في القاع» حيث تحدث فاينمان عن الحدود الكونية، مثل درجة الحرارة كالصفر المطلق والفراغ المطلق وإسهامها في الاكتشافات العلمية..

ثم وصف علماً لم يُسبق إليه، علم يعالج الأجسام المتناهية الصغر مثل الذرات وتخيل كتابة حروف بالذرات، حينها لم يُعِر العالَم اهتــماماً بهذه الفكرة، حتى تسعينات القرن الماضي حين استطاعـــت «آي بي إم» كتابة أحرفها الثلاثة بتحريك 35 ذرة.. هنا بدأت ثورة علم النانو.

إن التقدم التقني الهائل الذي أحدثه علم النانو في العقود الماضية، هو فقط بداية لعصر الثورة الصناعية الرابعة والتي تتخذ من تقنية النانو محركاً من المحركات الأساسية لإيجاد تكنولوجيا المستقبل، وتعتبر الإمارات من الدول السباقة في استشراف مستقبل الثورة الصناعية الرابعة، وحتى نبقى في مقدمة الركب، يعمل الباحثون الإماراتيون على مدار الساعة والأيام، لمعالجة الجسيمات الصغيرة لإيجاد آفاق كبيرة للبشرية لكي نصنع من مستحيل اليوم واقعاً لأجيال الغد.

ويعتبر الباحثون أمام بحر لا ساحل له وإمكانيات تعتبر من الخيال العلمي، ولكن كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «كلمة مستحيل لا وجود لها في قاموس الإمارات والمستحيل الوحيد هو ألا نحطم المستحيل».

فملابس التخفي كانت من نسج الخيال وأصبحت اليوم واقعاً، بسبب أن مواد النانو التي تتحكم بمسار الضوء تجعل الأجسام شفافة في نظر الرائي، كما أن الترانزستور الواحد في عام 1947 كان بحجم الأنملة واليوم شركة إنتل تصنع مليوني ترانزستور في المساحة ذاتها.

تعليقات

تعليقات