فتوى

المزاح ورفع الصوت في المسجد

ت + ت - الحجم الطبيعي

لذلك، سأل سائلٌ، ما هو الموقف من رفع الصوت والشجار والسباب في المسجد؟

ويجيب على السؤال قسم الإفتاء في الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في الإمارات العربية المتحدة، قائلا: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلنا جميعاً ممن يعظم حرمات الله، والمسجد هو أولى الأماكن بالاحترام، فهو بيت الله، وقد بُني للصلاة وللذكر ونشر العلوم النافعة، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (وقوله صلى الله عليه وسلم «إنما بنيت المساجد لما بنيت له»، معناه لذكر الله تعالى والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحوها).

والسب والشتم ليسا من خلق المؤمن، ففي سنن الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ.

وينبغي نصح من يرفع صوته في المسجد بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن ذلك أنفع له من التشهير، وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم أحسن مثال في النهي عن التصرفات غير اللائقة في المسجد، وذلك لرفقه وحسن توجيهه للرجل الذي بال في المسجد، والله تعالى أعلم.

طباعة Email