نادرة

من خذلته القوة لم تُعْيِهِ الحيلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

ما لم تستطع أخذه بالقوة، فلن تعجزك الحيلة، طالما أنّه ليس في تلك الحيلة ما يخالف شرع الله تبارك وتعالى، وإن كنتَ تريد مثلاً على ذلك فعليك بقصة أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، مع قاتل ابنها، وسابي قميص رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهذه هي القصة:

كان عند أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، قميصٌ من قُمُص رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قُتِل عبد الله بن الزبير ذهب القميص فيما ذهب مما انْتُهِب، فقالت أسماء: للقميصُ أشدُّ عليَّ من قتل عبدالله؛ فوُجِدَ القميص عند رجل من أهل الشام، فقال: لا أردّه أو تستغفر لي أسماءُ؛ فقيل لها، فقالت: كيف أستغفر لقاتل عبدالله؟ قالوا: فليس يَرُدُّ القميص! فقالتْ: قولوا له فليجئ. فجاء بالقميص ومعه عبدالله بن عُرْوَةَ، فقالت: ادفع القميص إلى عبدالله؛ فدفعه، فقالت: قبضْتَ القميص يا عبدالله؟ قال: نعم؛ قالت: غفر الله لك يا عبدالله؛ وإنما عنَتْ عبدالله بن عروة.

طباعة Email