نادرة

«ما جالستُ أحمق إلا ونقص عقلي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

يُروى عن ابن أبي زياد أن أباه نصحه، فقال له: يا بُنَي، الزم أهل العقل وجالسهم واجتنب الحمقى، فإني ما جالست أحمق فقمت، إلا وجدت النقص في عقلي.

ولكن ما يفعل من كان الحمق في داره؟! هذا ما لم يستطع أن يفعل شيئاً أمامه أخو هبنقة. والأخير هو يزيد بن ثروان، ويقال ابن مروان، أحد بني قيس ابن ثعلبة. عرف عند العرب بشدة الحمق، حتى قيل فيه الشعر، ومن حمقه أنه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخزف، وقال: أخشى أن أضل نفسي ففعلت ذلك لأعرفها به، فحُوِّلت القلادة ذات ليلة من عنقه لعنق أخيه، فلمَّا أصبح قال: يا أخي، أنت أنا فمن أنا؟

ولم يقتصر حمق هبنقة على أهل بيته، بل تعداه إلى أهل الحيِّ الذين أعيتهم أفعاله وأقواله، ومن ذلك أنه أضل يوماً بعيراً له، فجعل ينادي: من وجده فهو له، قيل له: فلِمَ تنشده؟ قال: فأين حلاوة الوجدان؟ وفي رواية: من وجده فله عشرة، فقيل له: لِمَ فعلت هذا؟ قال: للوجدان حلاوة في القلب.

طباعة Email