عندما بعث الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برسالة الإسلام، كان اليهود أشد الناس عداوة له ولرسالته، ولم يتركوا - خلال حياته صلى الله عليه وآله وسلم - وسيلة للفتك بهذا الدين وبنبيه إلا واتبعوها. واجتهدوا أكثر ما اجتهدوا في محاولة النيل من شخصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لضرب الفكرة التي جاء بها مبعوثا من عند الله تعالى، ولكنهم أخفقوا أشد الإخفاق لسبب جوهري ومصيري هو أن شخصيته الكريمة صلى الله عليه وآله وسلم كانت صنعا ربّانياً غير قابلة للطعن فيها.
وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاول يهود المسّ بأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، فجاء يهودي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له: ما دفنتم نبيَّكم حتى قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير! فقال له علي: أنتم ما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم: اجعل لنا إلها!".
وهكذا ذبّ علي رضي الله عنه عن الصحابة، ودفع التهمة والفرية، بحجة ألجمت اليهودي، ووضعته أسير حقيقة قومه التاريخية.