صالحو هذه الأمة فهموا العلم على مراده الحقيقي، العلم الذي يوصل إلى الفلاح في الدنيا والآخرة، فلم يكن علمهم لشهرة أو مادة أو منفعة عابرة، إنما كان العلم طريقهم لتحقيق الصالح العام للأمة المسلمة، وهذا بالذات ما يفسر استمرار النفع بعلومهم حتى يومنا هذا رغم انقضاء قرون عدة عليها. ويعبر ابن القيم، رحمه الله، عن هذه الحقيق ة بقوله: "ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً، فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله".