ولد كمال الدين بن الزملكاني ليلة الاثنين الثامن من شوال سنة ست وستين وستمئة، في دمشق. تعلم في دمشق وتصدر للتدريس والإفتاء وولي نظر الخزانة وبيت المال وكتب في ديوان الإنشاء ثم ولي القضاء في حلب سنة 724هـ مدة سنتين وطُلِبَ لقضاء مصر فقصدها، وكان فقيها، أصوليا، أديبا، ناظما، ناثرا، نحويا.
النسب:
قال ابن كثير: شيخنا الإمام العلامة شيخ الإسلام كمال الدين أبو المعالي محمد بن علي الأنصاري السماكي نسبه إلى أبي دجانة الأنصاري سماك بن حرب بن حرشة الأوسي رضي الله عنه شيخ الشافعية في زمانه بلا مدافعة، المعروف بابن الزملكاني عليه رحمة الله.
فقيه،أصولي، صوفي، مناظر، أديب، ناظم، ناثر، نحوي.
كان عاشقًا لطلب العلم وعالي الهمة في ذلك، متوقد الذكاء، وأيضا في تعليمه للناس، وكان محبا للجمال ذواقا له، وكان حسن الخط. قال عنه الصفدي:
وأما الخط وحسن وضعه:
فلا تسأل عن الروض النضير... ولا عن طلعة القمر المنير
فإنه كتب على الشيخ نجم الدين بن البصيص أحسن منه ومن بدر الدين حسن ابن المحدث وخطه وهو أحسن. وقيل لي إنه كان يكتب الكوفي طبقة.
وكان شكله حسناً ومنظره رائعاً وتجمله في بزته وهيئته غاية، وشيبته منورة بنور الإسلام يكاد الورد يلقط من وجنتيه، وعقيدته صحيحة متمكنة أشعرية، وفضائله عديدة وفواضله ربوعها مشيدة فإنه كان كريم النفس عالي الهمة، حشمته وافرة، وعبارته حلوة فصيحة ممتعة من رآه أحبه.
وكان سريع البديهة (ولقد رأيته في الظاهرية وفي يده القائمة من الحساب وهو يساوق المباشرين على المصروف فيسبقهم إلى الجمع وعقد الجملة ويبقى ساعة ينتظرهم إلى أن يفرغوا فيقول: كم جاء معكم؟ فيقولون: كذا وكذا فيقول: لا، فيعيدون الجمع إلى أن يصح. وعلى الجملة فكان غريب المجموع).
شيوخه:
قرأ الفقه على تاج الدين الفزاري والأصول على بهاء الدين بن الزكي والصفي الهندي والنحو على بدر الدين بن مالك، وجوّد الكتابة على نجم الدين بن البصيص. وحدث عن ابن علان وابن البخاري.
تصانيفه:
(تحقيق الأولى من أهل الرفيق الأعلى)، (رسالة في الرد على الشيخ تقي الدين ابن تيمية في مسألة (الطلاق ثلاثا) و(تعليقات على المنهاج) للإمام النووي. وكتاب في التاريخ وغيره.
آراء فيه:
قال عنه الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية":
شيخ الشافعية بالشام وغيرها انتهت إليه رياسة المذهب تدريسا وإفتاء ومناظرة.