لم ير التابعون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم أدركوا خيراً عظيماً بمخالطتهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وهذا الشرف كان كافياً كي يصوغوا على ألسنتهم درراً من الكلام، تجلّى بحِكَم لا يجود بها إلا من تغلغل الإيمان في أحشائه:
قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نفسي، مرة لي ومرة علي.
قال أبوبكر الوراق رحمه الله تعالى: استعن على سيرك إلى الله تبارك وتعالى بترك من شغلك عن الله عز وجل، وليس بشاغل يشغلك عن الله عز وجل كنفسك التي هي بين جنبيك.