دعا الشيخ يوسف ادعيس رئيس مجلس القضاء الأعلى والقائم بأعمال قاضي القضاة في رام الله إلى تعدد الزوجات في المجتمع الفلسطيني للتخلص من ظاهرة العنوسة الموجودة حاليا.
وقال "أنا من دعاة تعدد الزوجات من اجل القضاء على ظاهرة العنوسة الآخذة في الارتفاع في المجتمع الفلسطيني، لكن هذا التعدد يجب أن يكون مبنيا على ضوابط شرعية، من خلال الزواج المشروط بالعدل والقدرة والإشهار".
وأضاف ادعيس "ان 1500 زواج ثان فقط سجل في المحاكم الشرعية من أصل 52 ألف عقد زواج في العام الماضي، معظمها في جنوب الضفة الغربية".
واشار رئيس مجلس القضاء الأعلى والقائم بأعمال قاضي القضاة الى ان ظاهرة الزواج السري او العرفي في المجتمع الفلسطيني منتشرة بكثرة بين الزملاء في العمل والجامعات والمدارس، ولاتزال موجودة وهي ليست قليلة، وقال: "إخفاء الزواج بأخرى إخلال بالمروءة والشهامة من قبل الرجل".
وذكر ادعيس أن تعميم إعلام الزوجة الأولى بقرار زوجها الزواج من أخرى الذي اتخذ قبل عام في الضفة الغربية، أدى إلى استقرار الأسرة الفلسطينية، وجعل المرأة تطمئن في حياتها، كما ان هذا التعميم يمنع الكثير من المشاكل الاجتماعية.
وقال: "خبرتي في المحاكم لفترة تزيد عن الـ 28 عاما جعلتني اطلع على الكثير من المشاكل بين العائلة الواحدة نتيجة زواج رب الأسرة من امرأة أخرى سرا بعد اكتشافها.
وسرد بعض الامثلة التي تحصل في المجتمع مثل حادثة قيام الأبناء بضرب والدهم لدرجة قارب فيها الاب على الموت، او قيام فتاة بإرسال بطاقة دعوة لوالدها على حفلة زواجها دون استشارته، ناهيك عن النزاعات الكبيرة التي تقع بعد وفاة الزوج ومفاجأة عائلته انه كان متزوجا من أخرى سرا.
ووصف ادعيس تعدد الآراء والاختلاف حول تعميم إبلاغ الزوجة الأولى بأنه صحي وناتج عن الحرية التي اعتاد عليها الشعب الفلسطيني وحرية التعبير.
وأشار إلى أن فكرة ذكورة المجتمع في تأويل النص الشرعي في مفهوم قوامة الرجل، تجعل المرأة الحلقة الأضعف في المجتمع والتي هي بالأصل قوامة إشرافية ولا تعني الأفضلية.
