أوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، أن الرابطة تولي جل اهتمامها لتنسيق العمل الإعلامي الإسلامي المشترك، من خلال سعيها إلى تعزيز التعاون بين المنظمات والمؤسسات الإسلامية الرسمية والشعبية، والعمل على تنسيق جهود الإعلاميين وتبادل ما لديهم من تجارب وخبرات للتعريف بالرسالة الإسلامية وعالميتها وتكاملها وقدرتها على تقديم الحلول للمشكلات التي تعاني منها البشرية، وتطوير الإعلام لدى المسلمين تطويرا يتوافق مع الحضارة الإسلامية ويسهم بأداء جيد في معالجة مشكلات الأمة الإسلامية وخدمة قضاياها.
وقال إنه من هذا المنطلق رأت الرابطة عقد المؤتمر العالمي الثاني للإعلام الإسلامي، لمتابعة القرارات والتوصيات الصادرة عن مؤتمرات سابقة للرابطة في هذا المجال، ودراسة التطور الكبير الذي شهده العالم في السنين الأخيرة في تقنية الاتصال والمعلومات، والتحولات التي أحدثتها هذه التقنية الجديدة في الإعلام والتعامل والعلاقات، وما أنتجته من تأثير على الأخلاق والقيم وأنماط التفاعل الإنساني، معربا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تعزيز التعاون في العالم الإسلامي، في مجال الإعلام وتقنية الاتصال، وتطوير شبكات التواصل بين المؤسسات والهيئات الإعلامية في الإعلام الإسلامي.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى وجود إستراتيجية متفق عليها لدى الدول الإسلامية والمؤسسات الإعلامية تنطلق منها رسائل الإعلام، وأن تتعاون هذه الدول وهذه المؤسسات في تهيئة الوسائل المناسبة التي تجعل الإعلام في الأمة الإسلامية محققا لأهدافها الحقيقية.
وقال، إنه سيكون هناك فريق عمل لمتابعة ما يصدر عن هذا المؤتمر من توصيات ونتائج ويكون على اتصال بوزارات الإعلام في العالم الإسلامي وبالمؤسسات الإعلامية ويبحث معها الوسائل المناسبة لتحقيق ما يصدر عن المؤتمر.
ووصف الدكتور التركي، وسائل الإعلام الحالية، بالكثرة من حيث العدد سواء كانت رسمية أو شعبية، لكنها تفتقد الإستراتيجية المشتركة والتركيز على الأهداف العليا للأمة الإسلامية، باعتبارها لها رسالة عالمية، وأيضا تفتقد البرامج القوية المؤثرة إعلاميا فيما يتعلق بالحوار مع الآخر ودحض الشبهات عن الإسلام وجمع كلمة المسلمين.
وأكد أن ما يؤمله المسلمون من وسائل الإعلام أن تتقيد بضوابط الإسلام الشرعية وأن تنقل رسالة الإسلام للعالم باللغة التي يفهمها العالم.