عندما يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالاستماع والإنصات لآيات القرآن الكريم إذا تليت فإن وراء هذا الأمر أهمية كبيرة وفوائد عظيمة يدركها البعض ولا يدركها الكثيرون، فيقول عز وجل «وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون».

ومع بعض هذه الفوائد وعن تجربة قام بها الباحث عبد الدائم الكحيل يحكي عنها أثناء حفظه للقرآن الكريم فيقول: إن أفضل علاج لجميع الأمراض هو القرآن، وهذا الكلام نتج عن تجربة طويلة، لأن الشيء الذي تؤثر به تلاوة القرآن والاستماع إلى الآيات الكريمة هو أنها تعيد التوازن إلى الخلايا، وتزيد من قدرتها على القيام بعملها الأساسي بشكل ممتاز.

ففي داخل كل خلية نظام اهتزازي أودعه الله لتقوم بعملها، فالخلايا لا تفقه لغة الكلام ولكنها تتعامل بالذبذبات والاهتزازات تماماً مثل جهاز الهاتف الجوال الذي يستقبل الموجات الكهرومغناطيسية ويتعامل معها، ثم يقوم بإرسال موجات أخرى، وهكذا الخلايا في داخل كل خلية جهاز جوال شديد التعقيد، ولو اختلت خلية واحدة فقط سيؤدي ذلك إلى خلل في الجسم كله.

ويشير العلماء ووفق أحدث الاكتشافات إلى ان أي مرض لا بد أنه يحدث تغيراً في برمجة الخلايا، فكل خلية تسير وفق برنامج محدد منذ أن خلقها الله وحتى تموت، ف إذا حدث خلل نفسي أو فيزيائي، فإن هذا الخلل يسبب فوضى في النظام الاهتزازي للخلية، وبالتالي ينشأ عن ذلك خلل في البرنامج الخلوي. ولعلاج ذلك المرض لابد من تصحيح هذا البرنامج بأي طريقة ممكنة

ويضيف الباحث: وقد لاحظتُ أثناء تأملي لآيات القرآن وجود نظام رقمي دقيق تحمله آيات القرآن، ولكن لغة الأرقام ليست هي الوحيدة التي تحملها الآيات إنما تحمل هذه الآيات أشبه ما يمكن أن نسميه «برامج أو بيانات» وهذه البيانات تستطيع التعامل مع الخلايا.

وقد وجدت الكثير من الآيات التي تؤكد أن آيات القرآن تحمل بيانات كثيرة، تماماً مثل موجة الراديو التي هي عبارة عن موجة عادية ولكنهم يحمّلون عليها معلومات وأصوات وموسيقى وغير ذلك.

يقول تعالى: «وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أو قُطِّعَتْ بِهِ الأرض أو كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأمر جَمِيعًا». الرعد: 31.

وعندما نتأمل هذه الآية بشيء من التعمق نتساءل.. كيف يمكن للقرآن أن يسير الجبال أو يقطّع الأرض أي يمزقها، أو يكلم الموتى؟ إذن البيانات التي تخاطب الموتى وتفهم لغتهم موجودة في القرآن إلا أن الأمر لله تعالى ولا يطلع عليه إلا من يشاء من عباده.