أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عن بدء العمل في مشروع "إحياء التراث الوطني وتعزيز الهوية الوطنية" من خلال الاعتناء بالمخطوطات التراثية المحلية وتحقيقها وطبعها، مؤكدة أن كثيرا من الشخصيات في الدولة لديها العديد من المخطوطات المحلية وخاصة المخطوطات الدينية والتي تحتاج إلى من يقوم بتحقيقها ونشرها للإسهام في الحفاظ عليها وإحياء التراث الوطني.
وأوضح الدكتور حمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن رؤية ورسالة الدائرة تشمل تعزيز الهوية الوطنية وإحياء التراث الإسلامي الوطني، للمساهمة في صنع الحضارة الإنسانية، ووضع إمارة دبي على خارطة الحياة الثقافية والعلمية في مجتمع يتحلى بوعي ديني متسامح.
دور
وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الدائرة صباح أول من أمس إن للتراث الإسلامي دوره البناء في صنع معالم الحضارة الإنسانية في كافة جوانبها العلمية والفقهية والتاريخية والثقافية، وهو تراث جدير أن يتعاقب عليه المحققون في سبيل الانتفاع به والاستعانة به فيما يستجد لنا من مشكلات.
وقال: "بما أن هذا التراث يستمد أصالته وخلوده من كتاب الله تعالى ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجب علينا السعي لإحيائه والاستفادة منه في الأبحاث العلمية الحديثة، في مواجهة مختلف العقائد والأنظمة والفلسفات السائدة في واقعنا المعاصر وذلك عن طريق إثراء الحياة العلمية والثقافية بكنوز من المخطوطات الإسلامية والنهوض بالحياة الثقافية والفكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة".
حضر المؤتمر الذي عقد بمقر الدائرة بمنطقة الممزر كل من الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام لقطاع الشؤون الإسلامية، والدكتور احمد الحداد كبير المفتين، وعدد كبير من المسؤولين بالدائرة.
ومن جانبه أشار الدكتور عمر الخطيب إلى أن إحياء التراث الوطني ينبع من حب الوطن والانتماء والولاء له، وقال إن تراثنا الوطني الذي سطر بيد الآباء والأجداد واستمد عراقته وقيمه الأصيلة من المنابع الصافية للدين الحنيف جدير بأن يمجد ويظهر للعيان فيكون غرساً طيباً في نفوس أبنائنا حتى تبقى هويتنا الوطنية علماً شامخاً يعبر عن حب واعتزاز كبير بالوطن الغالي.
وأضاف أن هذه المهمة هي من صلب مهام إنشاء دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، (العمل على حفظ التراث الإسلامي وإحيائه ونشره) كما نص البند رقم (14) من المادة (4) لقانون إنشاء الدائرة رقم (2) لسنة 2011م.
أهداف
ولفت الدكتور الخطيب إلى أن من أهم أهداف الدائرة هو التحديث والتطوير في إنجازات الدائرة وإحداث نقلة نوعية في آلية عملها بما يتوافق مع رؤيتها ورسالتها وإستراتيجيتها، وربط إنجاز الدائرة بالهوية الوطنية التي تعتبر جزءا لايتجزء من أولوياتنا.
وقال إن العمل على حفظ التراث الإسلامي وإحيائه ونشره يعزز توجهات الحكومة لدعم الهوية الوطنية عن طريق إطلاق حملة المخطوطات الإسلامية الوطنية، وإثراء الحياة العلمية بالمخطوطات والنهوض بالجانب الثقافي والفكري لدولة الإمارات، وإبراز الجانب العلمي والثقافي لآبائنا وأجدادنا الأمر الذي يساهم في غرس وتحقيق الهوية الوطنية في نفوس الأبناء مؤكدا أن هذه الخطوة لتحقيق التراث الوطني ونشره يجعل لإمارة دبي قصب السبق في هذا العمل الجليل.
