انطلقت فعاليات ملتقى أشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم، والذي نظمه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، بمشاركة نخبة ممن تشرفوا بكتابة المصحف الشريف والمهتمين بعلم الرسم العثماني والخط العربي وزخرفته.
ووصف المفتي العام للمملكة العربية السعودية، الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ، ملتقى مجمع الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم، بأنه مهم وقيم، مشيدا بجهود مجمع الملك فهد في مجال طباعة المصحف الشريف وتوزيعه في مختلف أقطار العالم، سائلا الله العلي القدير، أن يجزي حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، خير الجزاء لعنايتهم واهتمامهم بخدمة كتاب الله الكريم، وسعيهم في إيصاله إلى كل مسلم على وجه هذه البسيطة ليستفيد منه تلاوة لألفاظه، وتدبرا لمعانيه، وتفقها لأحكامه، وعملا بتوجيهاته.
وقال المفتي، في حديث له بعنوان «عناية الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم رسما وكتابة»، إن القرآن الكريم هذه المعجزة الخالدة لهو كتاب هداية للناس وبينات من الهدى والفرقان، وهو شرف شرّف الله به الأمة المحمدية، إذ جعلها أمة القرآن، وحملها أمانة تبليغه والبشارة به للبشرية أجمع، ليكون هذا الكتاب الكريم سببا في هدايتهم وصلاحهم وإخراجهم من ظلمات الكفر والجهل والضلال إلى نور الإيمان والعلم والهدى.
وأضاف، كان هذا الكتاب الكريم محل عناية المسلمين والأمة الإسلامية منذ أن أكمل الله نزوله على نبيه صلى الله عليه وسلم، فبعد أن انتقل الرسول الأمين إلى الرفيق الأعلى وإلى جوار ربه عز وجل، قام صاحبه وخليفته من بعده أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، بجمع أسفار كتاب الله عز وجل خشية أن تضيع من أيدي أصحابها، أو بموت حملته، فجمعها لديه، ثم أكمل هذا الجمع الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه، حيث جمع الناس على مصحف واحد، على حرف قريش، ثم استمرت عناية الأمة المسلمة بهذا الكتاب الكريم، ضبطا لرسمه ونقطه وأجزائه وأحزابه وتشكيل كلماته، إضافة إلى اهتمامهم بنسخه وكتابته بالخط الواضح الجميل وبالرسم المعهود لديهم.
واضح أن تطور كتابة المصحف الشريف حظي باهتمام الخطاطين المسلمين على مر العصور، وبرعوا في ذلك، وكتبوا المصاحف الكثيرة، مع العناية بمظهره وجماله وإخراجه في حلة قشيبة.
وأثنى عدد من خطاطي وخطاطات المصحف الشريف، على الدور الريادي الإسلامي الذي يقوم به مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة لخدمة كتاب الله الكريم وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وكل ما يتصل بهما من علوم شرعية وفقهية، مؤكدين أن هذه الرسالة التي قام بها المجمع ولا يزال على مدى ثلاثين عاما تقريبا، تظهر بجلاء الحرص الذي أولاه قادة المملكة منذ تأسيسها وحتى الآن خدمة للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ونصرة للدين وإعلاء لكلمة التوحيد.