شاركت منظمة المؤتمر الإسلامي في الملتقى الرابع عشر للقطاع الخاص لتنمية التجارة البينية والاستثمار في المشاريع المشتركة بين البلدان الإسلامية، والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت شعار (المشاريع الصغيرة والمتوسطة: الفرص والتحديات في اقتصاديات الدول الإسلامية).
وجاء تنظيم الملتقى في إطار دعم التعاون بين الدول العربية والإسلامية عن طريق التنوع في المنتجات التجارية بين الأعضاء، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان العالم الإسلامي، وتقوية الشراكة الاقتصادية بين الدول العربية والإسلامية. وحول مشاركة المنظمة في فعاليات الملتقى الرابع عشر، قال حسين محمد المحمودي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة: إنّ منظمة المؤتمر الإسلامي هي منظمة جامعة، أخذت على عاتقها منذ تأسيسها أن تكون مشاركاً أساسياً وفاعلاً في الفعاليات التي من شأنها تعزيز وحدة المسلمين والنهوض ببلدانهم في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة، ويترك الأثر الإيجابي على أبناء هذه الدول، في سبيل التخفيف من معاناتهم والانتقال بهم إلى مصاف الدول المتقدمة، وإتاحة الفرصة أمام الدول الأعضاء الغنية للمساهمة في دعم الدول الفقيرة ومساعدتها والمشاركة في بنائها.
نشأة المنظمة
أُنشئت منظمة المؤتمر الإسلامي في الرباط بالمملكة المغربية بتاريخ 25/9/1969م، بعد عقد أول مؤتمر لقادة العالم الإسلامي، وذلك عقب المحاولة الصهيونية الآثمة لحرق المسجد الأقصى الشريف في 21/8/1969 في مدينة القدس المحتلة والتي أدانها العالم أجمع، وطرحت أثناءها مبادئ الدفاع عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس وقبة الصخرة، والتي تعدّ قاسماً مشتركاً بين جميع فئات المسلمين.
وبعد ستة أشهر من هذا الاجتماع الأول أي في مارس 1970، عقد أول مؤتمر لوزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة بالمملكة العربية السعودية، تمخض عنه تشكيل الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي كي يضمن الاتصال بين الدول الأعضاء لتأمين تنسيق العمل بين الدول الأعضاء، كما عين المؤتمر أميناً عاماً للمنظمة، ونصّ ميثاق المنظمة على أن يكون مقرّ الأمانة العامة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية بانتظار تحرير القدس الشريف ليتمّ نقل الأمانة العامة إليه حينئذ فيصبح المقرّ الدائم للمنظمة. وعقد المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية جلسته الثالثة، في فبراير 1972، وتمّ وقتها تبنّي دستور المنظمة، الذي يفترض به تقوية التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية في الحقول الاجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية. وتضمّ منظمة المؤتمر الإسلامي في عضويتها 57 دولة إسلامية، اتفقت على المشاركة في الموارد لدمج الجهود والتحدث بصوت واحد لحماية مصالحها وضمان التقدم والرفاهية لشعوبها ولجميع مسلمي العالم البالغ عددهم ما بين 1,3 مليار إلى 1,5 مليار نسمة. ومنظمة المؤتمر الإسلامي هي منظمة دولية ذات عضوية دائمة في الأمم المتحدة، والدول السبع والخمسون هي دول ذات غالبية مسلمة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغربها وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية.
أهداف المنظمة
يحدّد ميثاق المنظمة أهدافها في عدة نقاط مهمّة تتمثل في تعزيز التضامن الإسلامي بين الدول الأعضاء، ودعم التعاون بينها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، إلى جانب دعم كفاح جميع الشعوب الإسلامية لصيانة كرامتها واستقلالها وحقوقها الوطنية، وحماية الأماكن المقدسة، إضافة إلى دعم كفاح الشعب الفلسطيني ومعاونته لاستعادة حقوقه المشروعة وتحرير الأراضي المحتلة، والعمل على محو التفرقة العنصرية وجميع الأشكال الاستعمارية، وكذلك تهيئة المناخ الملائم لتعزيز التعاون والتفاهم بين الدول الأعضاء والدول الأخرى.
مبادئ المنظمة
كما يحدّد الميثاق المبادئ التي تقوم عليها سياسة المنظمة في تحقيق أهدافها مثل المساواة التامة بين الدول الأعضاء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، واحترام حقّ تقرير المصير، إلى جانب احترام السيادة والاستقلال ووحدة أراضي كلّ دولة عضو، وتسوية ما قد ينشأ من نزاعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية كالتفاوض والوساطة والتوفيق والتحكيم، بالإضافة إلى امتناع الدول الأعضاء في علاقاتها عن استخدام القوة أو التهديد بها ضدّ وحدة وسلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة عضو.
توسع
استطاعت منظمة المؤتمر الإسلامي أن تتوسع في هيكلها التنظيمي، ليصل عدد المؤسسات واللجان التابعة لها إلى عشرات الهيئات التي تعمل في مجالات النشاط الإنساني المتعدد، وتُجمع هذه الهيئات تحت خمسة أقسام رئيسة تضم الهيئات الأساسية للمنظمة، وعددها أربع هيئات، واللجان المتخصصة، وعددها خمس لجان، إلى جانب الأجهزة المتفرعة عن المنظمة، وعددها تسع مؤسسات، والمؤسسات المتخصصة، وعددها أربع مؤسسات، وكذلك المؤسسات المنبثقة عن المنظمة، وعددها سبع مؤسسات.
وتضم منظمة المؤتمر الإسلامي في هيكلها التنظيمي عشرات المؤسسات واللجان، التي تعمل في مجالات إنسانية متعددة تشمل أكثر حاجات الدول الأعضاء.
