أصدر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قرارا بإعادة «هيئة كبار العلماء»، وتحديد المؤهلات الشخصية والعلمية الصارمة لعضوية هذه الهيئة الموقرة، كما قرر تشكيل لجنة علمية أكاديمية من المختصين من داخل الأزهر وخارجه، للنظر في المناهج الأزهرية في جميع مراحله التعليمية، وبما يحقق التضلع من علوم التراث والانفتاح على علوم العصر التقنية والإنسانية والثقافية.
وأعلن الطيب، إنشاء لجنة فكرية من مفكري مصر والعالم العربي والإسلامي، لاستشراف الدور العالمي للأزهر الشريف، في نشر المنهج الوسطى المتسامح، الذي يمثل مذهب أهل السنة والجماعة تمثيلاً دقيقاً وحقيقياً.
وأضاف الطيب، إن الأزهر سيعقد مؤتمرا للدعوة والدعاة في مصر، بحثا عن صيغة مشتركة في الدعوة إلى الله تحمل طابع مصر التاريخي في الحفاظ على ثقافة هذه الأمة، وذلك من خلال حوار وطني شامل يحتضنه الأزهر تحت قبابه ومآذنه، كما يعقد مؤتمراً آخر تحت عنوان «مستقبل مصر إلى أين»، تشارك فيه كل التيارات الفكرية والسياسية».
وأكد الطيب، أن كل تلك القرارات تأتي من خلال خطة واسعة وشاملة وضعت لإصلاح البيت الأزهري وترتيبه، بما يحقق متطلبات المرحلة القادم لمصر والعالم العربي والإسلامي، في ظل ما يكتنف الوطن من أحداث ومتغيرات بعد 25 يناير.
كما قرر شيخ الأزهر، إنشاء لجنة مالية متخصصة لفحص موارد الأزهر وسبل تأمينها، وضرورة استعادة الأوقاف التي أوقفها أصحابها على الأزهر وعلمائه وطلابه، تحقيقا للاستقلال المالي للأزهر، الذي هو شرط لاستقلاله وتحرره محليا وعالميا.
ومن جانب آخر، أكد الدكتور أحمد الطيب، أنه على استعداد لاستئناف الحوار مع الفاتيكان، إذا عدل سياسته، وتوقف عن السعي للتدخل في الشئون الداخلية لبعض الدول الإسلامية.