دعا مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، إلى أهمية التحاور مع الكتاب الذين يطرحون بعض الآراء التي تخالف المنهج الصحيح، وقال، إن الحوار أمر مهم، ودعا إليه ديننا العظيم، وليكن النقاش هادئا دون ضجيج لأن هذا من شأنه التأثير على صاحب الرأي الخاطئ فيعود إلى الصواب.
وقال المفتي وسط جمع من الإعلاميين في المؤسسات الصحافية، إن رسالة الإعلام عظيمة ولها وزنها قديما وحديثا في الزمن الأول كانت محدودة بين الأفراد، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب»، متفق عليه.
ومضى يقول، إن الإعلام كما معلوم هو إبلاغ الحق، وقد أصبح في هذا الزمان ذا شأن كبير ويؤثر على مسارات الناس، لذا فإن الواجب على الإعلاميين المنتمين للإسلام أن يكونوا أهل دعوة صالحة فيما يطرحونه، وفي الرد على ما يواجهون من مشكلات ضد عقيدتهم وضد أفكار الإسلام وضد قيمنا ويواجهوا ما يكتب ضد اقتصادها ووحدتها وأي عمل يكون ضد خير الأمة، سواء كان إعلاما فضائيا أو إلكترونيا أو غيره.
وطالب المفتي رجل الإعلام الإسلامي أن يكون قادرا على مواجهة التحديات التي تعترضه ليس بمجرد القول فقط، لكن يعالجها معالجة الحكمة ويصور الباطل تصويرا حقيقيا بدراسة معمقة لما وراء السطور، ثم ينقض عليه بالعلاج بالحكمة وإعلاء كلمة الحق بالكلمة والنقاش الهادف لإيضاح الحق قال تعالى «وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» كما أن على الإعلامي أن يأمر بالمعروف يخط بقلمه أسطرا مضيئة فيملأها بالخير والصدق والدفاع عن القضايا الإسلامية، يأمر بالمعروف في كتاباته ومناقشته وأطروحاته تنضح بالخير وتصلح الأمة، ويعالج قضايا الأمة علاجا صحيحا من خلال المجلات والصحف والقنوات والمنتديات، ويكون رحيما واسع الصدر يسمع ويقرأ ويعالج ويكتب مقالات في إيقاظ الأمة ودفع الباطل.
وانتقد المفتي العام للمملكة بعض المنتديات على الإنترنت، وقال: للأسف إنها مليئة بالشرور ويفترض أن تكون ناشرة للخير، ووجه نصحه للقائمين عليها بأن تكون بوابة هداية لا بوابة هدم؛ فنحن في زمن بأمس الحاجة إلى استغلال أي وسيلة دعوية لمصلحة الدين.