عندما يكون هناك وفاق بين الزوج وزوجته بالإضافة إلى وجود الحب القائم على حسن العشرة وإعطاء كل واحد حقه سواء الزوج أو الزوجة الذي كفله الإسلام يزيد الارتباط بينهما وتستمر الحياة بهما في الطريق الصحيح.
والزوج العاقل وكذلك الزوجة العاقلة يحرصان على تجديد حياتهما بوسائل مختلفة تتمثل في تقديم هدية أو كلمة حانية أو فسحة إلى الحدائق العامة أو زيارة الأهل والأقارب أو حضور ندوة دينية أو الاشتراك في عمل خيري يعود نفعه على المحتاجين بالإضافة إلى رضا الزوجة عن زوجها وتحمله إذا مر بضائقة مالية، فلا تزهقه بكثرة الطلبات لحين ميسرة وتخلص لزوجها النصيحة بضرورة الحفاظ على الاستيقاظ مبكراً وصلاة الفجر في جماعة وكذلك باقي الصلوات فإن ذلك يجدد نشاطه ويجعله يقبل على يومه وعمله بهمة ونشاط، فصلاة الفجر يشعر المسلم بعدها أنه أكثر حيوية وتجعله يذهب إلى عمله وهو راض عن نفسه.
روى الطبراني في الأوسط حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد العبد الصلاة من الليل أتاه ملك فقال له قُم فقد أصبحت فصل واذكر ربك فيأتيه الشيطان فيقول عليك ليل طويل وسوف تقوم فإن قام فصلى أصبح نشيطاً خفيف الجسم قرير العين وإن هو أطاع الشيطان حتى أصبح بال في أذنيه.
أيضاً من الأشياء التي تغير نمط الحياة الزوجية أن تنتهي الزوجة من عمل المطبخ بفترة كافية قبل مجيء زوجها من العمل حتى تغتسل وترتدي أفضل ما عندها من الثياب وتتجمل لزوجها حتى إذا رآها اشتم منها رائحة طيبة بدلاً من رائحة البصل والطبيخ، وإذ رأت زوجها مشغولا بادرته بالسؤال ماذا بك، ولو كان فيه شيء شاركته همومه بالرأي والمساعدة المادية إن كان لديها ما يعينها على ذلك وإذا أراد الزوج أن يأخذ قسطاً من الراحة هيأت له الجو المناسب لذلك وتؤخر طلباتها التي تلقيها على زوجها في صورة أوامر إلى وقت آخر يكون قد استراح من تعب العمل ومشاكله، وعليها أن تعطي زوجها فرصة للتفكير دون أن تنغص عليه حياته وبعد أن يستيقظ تقترح عليه بعد أن يؤدي ما عليه من فرائض أن يذهبوا لزيارة أهله أو أهلها وإذا استمعت أو رأت شيئاً هناك يضايق زوجها كتمته ولم تنطق به مرة أخرى وتحاول أن تبسط الأمور حتى لا تثقل عليه وبهذا تجعل الزوج يشعر بحاجته لوجود زوجته بجواره ولا يمكن الاستغناء عنها ولو لفترة قصيرة كما يطالب البعض بضرورة أخذ إجازة زوجية بحجة أن تلك الإجازة تجدد الحب، وذلك أن تذهب الزوجة إلى بيت أهلها لفترة ثم تعود إلى زوجها، وهذا الأمر يحتاج إلى وقفة فكيف لامرأة تترك بيت الزوجية وتترك الأبناء والزوج لتقضي تلك الإجازة .
كما يطالب البعض، فمشاكل الأولاد ومشاكل الحياة لا تنتهي وتحتاج إلى مشاركتها للزوج في حلها، ولكن الشيء الهام الذي نوصي به أن يقضيا «الزوج والزوجة» الإجازة الأسبوعية أو السنوية مع بعضهما سواء في البيت أو في السفر إلى مكان آخر إن كان فيه متسع وبحبوحة من الناحية المالية، بل ذهب البعض في بعض البلاد العربية في تقليد الآخرين فيجعلون غرفة للزوجة وغرفة للزوج بحجة أن هذا يجعل كلا من الزوجين في حالة اشتياق للآخر بل ذهب البعض واعتبر أن هذه الطريقة تعتبر نوعاً من التجديد وإن كان هذا يؤثر على الحميمية بين الزوجين وهذه الطريقة إن كانت لا تسبب ضرراً لأي طرف وبما أنها تتم برضا الطرفين فلا غبار عليها وكذلك أخذ الإجازة الزوجية إذا تمت برضا الطرفين وموافقتهما بشرط ألا تطول مدتها بل تكون لساعات معدودة من النهار وفي مكان آمن عند والدتها فلا ضرر منها إذا كانت ستدفع الحياة الزوجية إلى الأفضل وتعود بالنفع على جميع أفراد الأسرة.
