أنهت الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ترتيبات عقد المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة والذي تحتضنه مدينة اسطنبول بتركيا بالتعاون مع مركز البحوث الإسلامية (ISAM) في الفترة من السادس وحتى التاسع من شهر ربيع الثاني المقبل (‬11-‬14 مارس ‬2011م) برئاسة الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وأوضح الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز المصلح الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي أن الهيئة تسعى من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات التي تعقدها بمشاركة المتخصصين في العلوم المختلفة في بلدان العالم إلى تحقيق المقاصد التي تتطلبها الدعوة الإسلامية من خلال إعمال العقل وإثبات صحة دعوة الإسلام وإقناع النخب الثقافية والعلمية بصدق الرسالة التي دعا إليها نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وبين د. المصلح أن الهيئة أنهت ترتيبات عقد المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في مدينة اسطنبول التركية، مبيناً فضيلته بأن هذا المؤتمر سيؤكد من خلال البحوث التي سيناقشها المشاركون على جذب العقل البشري للمقارنة بين الآية المنظورة في الكون والحياة والإنسان ورموز الخليقة مع الآية المسطورة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وذلك لترسيخ القناعة في الوجدان الإنساني بالبرهان العلمي الواضح على أن من خلق الأكوان هو من أوحى إلى محمد صلوات الله وسلامه عليه بالقرآن والسنة، مؤكدا فضيلته أنه لا توجد وسيلة أكثر تأثيرا وأقوى حجة من قضايا الإعجاز العلمي في دعوة غير المسلمين من علماء الشرق والغرب.

وقال: لقد أكد كثير من العلماء غير المسلمين الذين شاركوا في المؤتمرات العلمية السابقة للهيئة، وهي تسع مؤتمرات عالمية على هذه الحقيقة، معربين عن دهشتهم لما يعرض عليهم من أبحاث الإعجاز العلمي، وقد سجلت الهيئة كثيراً من الشهادات التي أدلى بها أصحاب التخصصات العلمية المختلفة من العلماء الذين شاركوا في مؤتمرات الهيئة، وهم من أتباع مختلف العقائد والأديان والثقافات العالمية.

وأبرز فضيلة الدكتور المصلح أن نهج الهيئة في تحقيق هدفها الإيماني هو نهج الإسلام في الحوار والكلمة السواء كما في قوله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ...)، مؤكداً أن الحوار هو النهج الذي انتهجه جميع الرسل، وهو الذي كان عليه خاتم الرسالات، حيث دعا الإسلام أتباعه إلى الحوار مع غيرهم من أتباع الأديان الأخرى، وإن سيرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم تزخر بالعديد من الأمثلة على الحوار، فقد حاور عليه الصلاة والسلام أحبار اليهود وعلماء النصارى وأتباعهم في المدينة المنورة، وأصل لنا بذلك نهجاً فريداً للحوار.

وأضاف المصلح: إن المؤتمرات تقوم على الحوار؛ حيث إن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي تدرك أن الحوار هو الأسلوب الأمثل الذي يمكن من خلاله إيصال المتحاورين إلى الحقيقة، وهي توحيد الله، والإيمان برسالاته وخاتمتها رسالة الإسلام.