لا تختلف حقوق الملكية الفكرية عن حقوق الملكية الأخرى. فهي تمكن مالك الحق من الاستفادة بشتى الطرق من عمله الذي كان مجرد فكرة ثم تبلور إلى أن أصبح في صورة منتج. ويحق للمالك منع الآخرين من التعامل في ملكه دون الحصول على إذن مسبق منه. كما يحق له مقاضاتهم في حالة التعدي على حقوقه والمطالبة بوقف التعدي أو وقف استمراره، والتعويض عما أصابه من ضرر.

وورد في الموسوعة الحرة (ويكيبديا) ان الملكية الفكرية هي حقوق امتلاك شخص ما لأعمال الفكر الإبداعية أي الاختراعات والمصنفات الأدبية والفنية والرموز والأسماء والصور والنماذج والرسوم الصناعية، التي يقوم بتأليفها أو إنتاجها.

ان مصطلح الملكية الفكرية هو سليل القانون الوضعي والدراسات القانونية الحديثة وشاع استعماله على نحو مباشر الآن، إذ لم يكن القانون يعرف غير الأشياء المادية ولكن تقدم الصناعة وازدهار الوسائل التكنولوجية مع اختراع الطباعة وثورة المعلومات اخذ ينشئ بالتدريج أشياء غير مادية أي أشياء غير ذات حيز محسوس من تأليف أدبي وفني ومخترعات ومبتكرات في الصناعة والتجارة.

وقد أصبحت الحقوق المعنوية المتحصلة من الملكية الفكرية تتمتع بتنظيم وحماية القوانين الداخلية لأغلب الدول بل وكانت هذه الحقوق أيضا محلا لكثير من الاتفاقات الدولية منذ القرن التاسع عشر فيما يتعلق بما يسمى بالملكية الصناعية التي تشتمل على براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات والبيانات التجارية، وعلى ذلك يمكن القول إن الحقوق المعنوية الذهنية تشمل حق المؤلف وهو ما اصطلح على تسميته بالملكية الأدبية والفنية وحق المخترع وهو ما اصطلح على تسميته بالملكية الصناعية. ويمكن التأكيد على ان مفهوم الملكية الفكرية ليس مفهوماً جديدا ويعتقد أن شرارة نظام الملكية الفكرية قد أوقدت في شمال إيطاليا في عصر النهضة. وفي سنة ‬1474م صدر قانون في مدينة البندقية (فينيسيا) ينظم حماية الاختراعات ونص على منح حق استئثاري للمخترع، أما نظام حق المؤلف فيرجع إلى اختراع الحروف المطبعية والمنفصلة والآلة الطابعة على يد يوهانس غوتنبرغ حوالي ‬1440م وفي نهاية القرن التاسع عشر رأت عدة بلدان ضرورة وضع قوانين تنظم الملكية الفكرية. أما دولياً فقد تم التوقيع على معاهدتين تعتبران الأساس الدولي لنظام الملكية الفكرية هما: اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ‬1883 واتفاقية برن ‬1886 لحماية المصنفات الأدبية والفنية. ويمكن تعريف الحق المعنوي بأنه الذي يرد على أشياء غير مادية أي غير محسوسة لأنها نتاج الجهد الذهني كحق المؤلف على مؤلفه وحق المخترع في اختراعه وحق الفنان على مبتكراته الفنية فهذه الحقوق لها قيمة مالية فإذا بلغت هذه القيمة المالية النصاب وحال عليها الحول فهل تزكى؟ وكيف يمكن حسابها وما الأسس التي تحكم عملية الحساب؟

لابد من التأكيد أولا على ان الإنسان جزء من معنى الزكاة بما تعنيه من الطهارة والصلاح والتقوى، والإسلام العظيم صاغ حياتنا الاقتصادية وفق مبادئ وأسس وقيم ترتكز على العقيدة والسلوك الايماني الرشيد.