صمموا «سما» و«فريج» باستخدام الذكاء الاصطناعي

«دبي الذكية» تؤهّل الطلبة للعمل في 5 أشهر

خريجوا «إعداد» أنجزوا مشروعين يهدفان إلى تسهيل إدارة الأعمال | من المصدر

للذكاء الاصطناعي الحظ الأكبر في مشروعات الطلبة الـ10 الذين تخرجوا، مؤخراً، في برنامج «إعداد» الذي نظمته «دبي الذكية»، إذ عمل الطلبة على إنجاز مشروعين يهدفان إلى تسهيل إدارة الأعمال، وتوطيد العلاقات ما بين الزملاء في الفريق الواحد.

إذ عمل الطلاب؛ هانة سعود عبدالله، وفهد خليفة النعيمي، وعلي آل درويش، وسمية علي بامسعود، وميثاء أحمد البلوشي، في المجموعة الأولى على تطوير نظام «سما» الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في إدارة الاجتماعات، في حين عمل الطلاب ناصر النعيمي، واليازية أحمد السويدي، ومعاذ الهاشمي، وشوق درويش، وشيخة محمد الكتبي على ابتكار المنصة الرقمية «فريج» لتوطيد العلاقات بين الزملاء في الفريق.

 

كفاءات مواطنة

وقالت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام مكتب دبي الذكية إن برنامج «إعداد» يهدف إلى تخريج دفعة جديدة من الكفاءات المواطنة، التي تلبي احتياجات المستقبل، وبناء مدن ذكية سعيدة، مضيفة أن خريجي البرنامج أصبحوا مسلّحين بكل المهارات ما يساعدهم في تسلم زمام الأمور والنجاح.

وأضافت أنهم يعملون في الوقت الحالي على ابتكار مشروعات تحتاج إليها دبي، كما أنهم يستفيدون من أسلوب العمل المتبع في «دبي الذكية» وتحليل التحديات، للخروج بمنتج بسيط ومبتكر يساهم في حلها، موضحة أنهم عملوا مع الخريجين الـ10 في برنامج مكثف استمر لمدة خمسة أشهر، اكتسب الطلبة من خلاله مختلف المهارات التي تساعدهم على النجاح مستقبلاً.

 

أبطال المستقبل

وأفاد وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية بأنهم يسعون في المؤسسة إلى إيجاد فرص للكوادر الوطنية من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى إعداد الطلبة والخريجين ليتسلموا زمام العمل، بحيث يحققون رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في تمكين الشباب.

وأشار إلى أن برنامج إعداد يساعد في إعداد الكوادر الوطنية ليدخلوا في مجال العمل، ويأخذوا مسؤولياتهم في مختلف المجالات، وسيستمر البرنامج خلال السنوات الثلاث المقبلة لإعداد أبطال المستقبل، بالتعاون مع مختلف الجامعات على مستوى الدولة، مثل جامعة الشارقة، ودبي، والعين، لاستقطاب أفضل الكوادر.

نظام «سما»

وشرحت سمية علي بامسعود، إحدى الخريجات، وضمن المجموعة الأولى التي طوّرت نظام «سما»، أن النظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي في كيفية إدارة الاجتماعات، بعد دراسة مطولة حول ما مدى جدوى الاجتماعات اليومية في الإدارات، وكيف ينظر إليها الموظفون بشكل عام.

وأوضحت أنه بحسب مسح نفذه أعضاء المجموعة فإن 56% من الموظفين في الإدارة يعتقدون أن الاجتماعات تضيع الوقت، و30% منهم يرون أنه لا توجد أي إجراءات متابعة واضحة بعد الاجتماعات للقرارات، ويشعر 25% منهم بالضياع خلال الاجتماعات وعدم القدرة على مواكبة النقاشات، في حين يجد 17% من الموظفين أن الاجتماعات غير كافية لأخذ القرارات.

وتابعت أنهم تعاونوا مع شركة «آي بي إم» للحصول على الأدوات اللازمة في الذكاء الاصطناعي، بحيث تساعدهم في تحويل الكلمات الصوتية إلى نصوص مكتوبة، ومن ثم ترجمتها إلى صوت، ليتمكن الحاضرون في أي اجتماع من التحاور مع النظام والأطراف المختلفة.

وأضافت بامسعود أن بإمكان النظام تنفيذ عدد من الهام، أهمها إعداد محاضر الاجتماع، من خلال نطق كلمات مفتاحية يمكن إضافتها إلى المحضر وتسجيل ما يأتي بعدها من جمل، وتالياً اختصار كتابة المحضر الذي يستغرق كتابته في أحيان كثيرة نصف ساعة أو أكثر، على المشاركين إلى دقائق معدودة.

وذكرت أن النظام يحوي عدداً من المميزات والتي يمكن استخدامها في أنظمة أخرى مشابهة، وهي ميزة التعرف على بصمة الوجه، إذ إنه يمسح البصمة قبل الدخول للتعرف على المشاركين في الاجتماع وإضافة أسمائهم إلى محاضر الاجتماعات، أو قرارات يمكن تنفيذها لاحقاً.

ولفتت إلى أنهم وضعوا عدداً من الخطط التي يمكن من خلالها تطوير عمل نظام «سما» مستقبلاً، من بينها إمكانية طلب عقد اجتماعات بخاصية الفيديو، في أي وقت، والاتصال المباشر مع أي مكتب حتى وإن كان خارج «دبي الذكية»، إضافة إلى التحكم في الإضاءة والتكييف في غرف الاجتماعات، وطلب أي من الاحتياجات داخل الاجتماع، وإسناده إلى الفئات المساعدة دون الحاجة إلى تضييع الوقت.

دبي الذكية تسعى إلى إيجاد فرص للكوادر الوطنية | من المصدر

 

منصة «فريج»

إلى ذلك، قال ناصر علي النعيمي، أحد الخريجين، وضمن المجموعة الثانية من برنامج «إعداد»، إنهم طوّروا منصة داخلية يكن استخدامها في «دبي الذكية» تحت اسم«فريج» الذي يهدف إلى بناء الثقة بين أعضاء الفريق، وتمكين سبل التعاون والتواصل في المكتب.

وأوضح أن المنصة الرقمية تهدف إلى إتاحة المجال للموظفين بمشاركة اهتماماتهم، وتقوية العلاقات الاجتماعية بينهم وبين زملائهم في العمل، بحيث يمكن لهم إنشاء ثلاثة اختيارات أساسية، وهي: طلب المساعدة، إذ يمكن للموظف أن ينشر عبر المنصة رسالة خاصة بأهم احتياجاته ويمكن لبقية الموظفين مشاركته في تقديم المساعدة اللازمة له.

وتابع أن الخيار الثاني يتيح للموظف تنظيم فعالية عبر منشور خاص في المنصة، بالموضوعات التي تهمه، سواء تنظيم فعالية تختص بهواياته ومشاركتها مع الزملاء، أو فعالية اجتماعية يمكن للموظفين التجمع من خلالها والتواصل، وبإمكانهم تأكيد الحضور أو المشاركة بمقترحات لتحسين الفعالية بحيث تناسب الجميع.

وأضاف النعيمي أن الخيار الثالث يتعلق بنشر مبادرة جديدة يمكن للموظفين المشاركة فيها ووضع الأفكار والمقترحات لتنفيذها، موضحاً «الفكرة الأساسية من المنصة هي خلق بيئة عمل بسيطة خالية من التعقيدات، بحيث يمكن لأي موظف طرح أفكاره بسهولة تامة ودون الانتظار إلى حين الحصول على الموافقات الكثيرة التي قد تؤدي إلى تأخير التنفيذ».

وأشار إلى أن منصة «فريج» تسهم في خلق بيئة منتجة ومحفزة للأفكار وسيعزز من انتماء الموظفين إلى جهات عملهم، موضحاً أن بعض الموظفين يعانون نفي معرفة هذه المبادرات أو الفعاليات، وآخرون يتخوفون من المشاركة بأفكارهم، وهذه المنصة تحل بعضاً من التحديات.

 

البرنامج يتعاون مع مختلف جامعات الدولة | من المصدر

 

«إعداد» صُمم لتعلم مهارات تركز عليها «دبي الذكية»

قالت علياء المهيري، مديرة إدارة الموارد البشرية في «دبي الذكية»، إن برنامج «إعداد» بدأ منذ خمسة أشهر، لكن التحضيرات بدأت منذ وقت سابق، موضحة أنهم صمموا البرنامج بحيث يتمكن الخريجون من تعلم مهارات في عدد من المجالات التي تركز عليها «دبي الذكية» في الوقت الحالي.

وأشارت إلى أنهم نظموا مقابلات عديدة مع الطلبة من عدد من الجامعات، والتخصصات، وصمموا البرنامج بحيث يرفع كفاءة الطلبة وتأهيلهم للحياة العملية، موضحة أن الدراسة تختلف عن العمل، ولابد من تأهيل الطلبة وخلق فرصة للتوازن بينهما، بحيث يستطيعون اختصار سنوات من التدريب خلال أشهر معدودة، وأن يتمكنوا من تسلم مهام عملهم والتميز.

وأوضحت المهيري أن تخصصات برنامج «إعداد » ركزت على الناحيتين التقنية وغير التقنية، لإكساب الطلبة مهارات أكثر، وأن يتمكنوا من إدارة برامج ومشروعات مختلفة في المؤسسة يعمل عليها بخبرات أكبر، مضيفة أنهم بصدد إعداد الدفعة الثانية من البرنامج، بحيث يعمل خريجو الدفعة الأولى على تصميم البرنامج للدفعة الثانية، بحسب الاحتياجات المختلفة.

 

تعليقات

تعليقات