#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

أنجبت طفلاً مصاباً بمتلازمة داون فكرّست حياتها لخدمة أصحاب الهمم

أميرة عبد القادر

ارتبطت التضحية والبذل والعطاء بالأمومة، مع وجود نماذج إيجابية مجتمعية لا حصر لها تجسد هذا المعنى، لتصبح نموذجاً حياتياً ومجتمعياً بامتياز.

وتعد الإماراتية أميرة عبد القادر حميد، التي اختيرت أخيراً للفوز بلقب الأم المثالية للإعاقات الذهنية عربياً، حكاية تعكس كفاحاً وإصراراً بامتياز للأم الإماراتية، التي ضحت بمستقبلها وتميزها المهني لتعتني بابنها «سيف» المصاب بمتلازمة داون، فضلاً عن تطوعها لخدمة أصحاب الهمم.

البداية عندما علمت أميرة بحملها في طفل، كانت نسب خروجه للحياة ضعيفة جداً، ولكن مع إصرارها وإيمانها بقدر الله سبحانه وتعالى، أبصر طفلها النور، ومع مرور الأيام اكتشفت أنه من متلازمة داون، وكانت هذه اللحظة نقطة تحول كبيرة في حياتها، حيث آثرت أن تنحي تميزها العلمي والمهني جانباً، خاصة أنها كانت حاصلة على ماجستير إدارة الأعمال الدولية من بريطانيا، وتعمل مديرة لتطوير الأعمال في «أدنوك»، لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها كرستها للاهتمام بالأطفال أصحاب الهمم.

وانطلاقاً من إيمانها بقدرات طفلها وتميزه، عملت حثيثاً لإلحاقه بإحدى المدارس، حتى كان لها ذلك، بعد اجتيازه اختبارات الذكاء والقدرات التي تميز في مردودها، وهو الآن بمرحلة التعليم الأساسي، وفي المقابل بدأت «أم سيف»، التركيز بمهمتها التي اختارتها لنفسها في دعم أصحاب الهمم وتعريف المجتمع بقدراتهم وإمكاناتهم.

وبدأت أميرة مسيرتها في هذا الشأن انطلاقاً من العام 2012 والبدء بنشاطاتها التطوعية، من خلال تأسيس فريق دعم لمتلازمة داون بأبوظبي، ومن ثم إشهار جمعية للمتلازمة، فيما حصلت كذلك على شهادة دبلوم في تعليم ذوي متلازمة داون من إيرلندا، والامتياز بمشروع تخرجها، ومع هذه الخطوات جاء تطوعها بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والاحتياجات الخاصة، ومكتب الأمم المتحدة بأبوظبي لدراسة أوضاع أصحاب الهمم في الإمارات.

واستطاعت «أم سيف» أن تفوز في العام 2015 بلقب الأسرة المثالية للتربية الخاصة في جائزة الأميرة هيا بنت الحسين،وتم اختيارها أخيراً للفوز بلقب الأم الإماراتية المثالية للإعاقات الذهنية 2018، على مستوى الخليج والدول العربية، والذي منحها إياه مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين بالكويت وبحضور سفير الإمارات.

 

تعليقات

تعليقات