خصص لهما أول معرض من نوعه في الشرق الأوسط

فرس النهر والتمساح يجتذبان زوار حديقة الحيوانات في العين

أضافت حديقة الحيوانات في منطقة العين على خارطة مشاريعها تجربة جديدة وفريدة تعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وهي معرض لفرس النهر والتمساح، حيث سيحظى الزائر للمعرض بفرصة الاستمتاع بمشاهدة الحيوانات المائية وهي تسبح في أعماق البرك المصممة خصيصاً لها ولتتلاءم مع بيئاتها الطبيعية الأصلية في أفريقيا، وذلك على عمق مترين إلى 4 أمتار. لاسيما أن الحديقة تحرص دائماً على نشر التوعية البيئية بين العامة وذلك تماشياً مع سياستها، والحفاظ على الحيوانات والأنواع المهددة بالانقراض.

مخطط حضاري

وقال عمر البلوشي مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بالإنابة في حديقة الحيوانات بالعين لـ «البيان»: «إن مشروع الصحاري الافريقية في حديقة الحيوانات في منطقة العين يأتي فعليا ضمن مخطط حضاري وطني من شأنه أن يُشكل نقلة نوعية للوجه السياحي والاقتصادي لمنطقة العين الخضراء»، مُنوهاً بأن الحديقة لا تقف أدوارها في الترفيه والتثقيف فقط، وإنما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، والتزامها حماية وزيادة أعداد الحيوانات التي تعيش في المناطق الجافة والصحراوية، إضافة إلى زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والحياة البرية في دولة الإمارات، وذلك عبر العديد من البرامج والخطط التي تنظمها على مدار العام داخل الدولة.

 

وأوضح المهندس محمد الداود، مدير الميكانيك والكهرباء في المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية بالعين بأنه تمت مراعاة الكثير من الأمور أثناء تصميم المبنى الخاص بمشروع الصحاري الأفريقية بحيث تحاكي البيئة الأصلية تماما، بمعنى أن تصميم المبنى تم على شكل الأكواخ التقليدية الأفريقية. وتزويد عالم الصحاري الأفريقية بمئات النباتات والأشجار الأفريقية. ويتكون المشروع من عدد 8 حيوانات مختلفة. وأضاف المهندس الداود: «ويتكون مشروع الصحاري الأفريقية من 4 برك مختلفة مخصصة لفرس النهر، والتماسيح، وثعلب الماء، ومسطحات مائية من دون حيوانات.

 

مساحة

وأضاف أن مساحة المياه المخصصة لمعرض فرس النهر هي 700 متر مكعب، أما مساحة المياه المخصصة للتماسيح فهي 250 متراً مكعباً، أما مساحة المياه في البرك الخارجية فهي 300 متر مكعب. وأردف الداود: «وفيما يتعلق ببرك الماء في مشروع الصحاري الأفريقية فتم تزويدها بمحطة فلترة المياه تعمل على مدار الساعة، تقوم بعملية تعقيم المياه بغاز الأوزون، وإعادة شحنها عد تنظيفها للبرك، تكون فعلاً مياه ذات جودة عالية.

ولأن نظام الفلترة يعتبر من الأنظمة الجديدة في منطقة الشرق الأوسط، وفيه الكثير من المعطيات والمتغيرات التي تحتاج إلى تحديثات دائمة ومراقبة تامة نظراً لدقته وتأثيره على الأنظمة الأخرى. كما يوفر المعرض فريق عمل متخصص يشرف على آلية سير نظام الفلترة المائية، ويتكون فريق العمل من 10 أشخاص مؤهلين وأكفاء وذوي خبرة بمجال عملهم».

موضحاً بأنه تزويد المعرض أيضا بأول نظام فلترة في الشرق الأوسط، وبل هو الوحيد من نوعه، حيث تتم مرحلة إزالة الفضلات الصلبة في المياه، ثم يتم إدخال الماء إلى فلاتر رملية لإزالة الشوائب الأدق، ويتم شحن الماء بالأوزون، ومن ثم يمر الماء عبر فلاتر كربونية لإزالة الروائح، ويتم ضخ الماء إلى أبراج التهوية للتعقيم، ويعاد شحن الماء للبرك. وتتم عملية فترة المياه في البرك كل 45 دقيقة بمعدل 600 جالون في الدقيقة. لا سيما وأن حيوان فرس النهر يقضي 16 ساعة يوميا في الماء.

 

ممر خاص

ونوه المهندس محمد الداود بأنه تم تزويد معرض لفرس النهر والتمساح بممر خاص لكبار الشخصيات لرؤية الحيوانات من الأعلى وطوله ويصل طوله إلى 70 متراً، وعلى ارتفاع 3 أمتار فوق سطح الماء. ويمكن للزائر من خلال هذا الممر خوض تجربة إطعام التماسيح.

التماسيح في المكان تلفت الأنظار

 

وأوضح محمد الفقير، رئيس وحدة الحيوانات ذات الحوافر، إدارة علوم الحياة بأنه تم تزويد المعرض بمرافق خارجية وهي الحظائر الخلفية والتي تضم بدورها عناصر مختلفة من المرافق من أجل إدارة هذه الحيوانات وفق أعلى معايير الإدارة. وأضاف الفقير: كما تحتاج الأحواض المائية الخارجية لعملية تنظيف يومية وغيرها من المهام الأخرى.

كما أن عائلة فرس النهر احتاجت فترة وجيزة من الإعداد والتدريب ليتم نقلها بطريقة ميكانيكية بعيداً عن التخدير والأدوية إلى معرضها الجديد بدرجة عالية من الاحترافية من قبل فريق الحديقة المختص. والآن تقضي أفراد هذه العائلة معظم أوقاتها في حوض الماء الخارجي حيث يتمكن الزوار من مشاهدتها والاستمتاع بتجربة فريدة وجديدة.

لاسيما وأنها مجموعة اجتماعية منسجمة». مشيرا إلى نظام التغذية الخاص بفرس النهر بأنه يقضي معظم ساعات النهار في الماء، ولذا فإن يتناول الغذاء في المساء. أما التمساح فإنه لا يحتاج إلى كميات كبيرة من الغذاء خاصة في فصل الشتاء.

وأكد أن الحديقة توفير كافة الخدمات للحيوانات وبمستويات عالية كالإدارة والرعاية وتوفير الغذاء المتنوع، والمكان الملائم لها، إلى جانب الرعاية الصحية الشاملة التي تقدم من قبل أطباء ومختصين أكفاء في مجال رعاية الحيوان.

الحديقة تمنح الزائرين فرصة التنقل في أجواء أفريقية | تصوير: عمران خالد

 

مكونات

يتكون المعرض من صالة للزوار لإقامة الأنشطة والفعاليات المختلفة والتي تتسع لـ80 شخصاً، وبركة فرس النهر والتمساح، ومعرض ثعلب الماء التي تقدر حجم بركته بـ39 متراً مكعباً، وحظيرة خلفية لفرس النهر، وجداول مائية بحجم 82 متراً مكعباً، ومعرض الأفاعي والنمس، بالإضافة إلى مبنى نظام الدعم الحيوي لتنظيف مياه البرك وفلترتها.

وتحاط بركة فرس النهر والتمساح بزجاج تبلغ سماكته حوالي 43 مليمتراً وقادر على تحمل ضغط الماء الهائل وحجم الحيوانات الضخمة.

تماسيح النيل

يحتضن معرض الصحاري الأفريقية تماسيح النيل وهي ثاني أكبر الزواحف المتبقية في العالم، حيث تتواجد في الأجزاء الوسطى والشرقية والجنوبية من القارة الإفريقية.

تعيش هذه الزواحف في المعرض المائي الجديد بحديقة الحيوانات في العين، وتقدر حجم بركته بـ 245 متراً مكعباً أي ما يعادل 64,000 غالون من الماء. كما تستمتع تماسيح المعرض بأجواء طبيعية فبعد نقلها إلى معرضها الجديد قامت باكتشاف بيئتها واختيار مكانها المفضل حيث المياه المتدفقة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon