قسم النساء والولادة في مستشفى القاسمي يقدّم العلاج المستدام بطرق حديثة

«لجنة الأطفال الخدج» حماية للجنين وحصانة نفسية للأم

تقديم النصائح لأمهات الأطفال الخدج | من المصدر

تشكل ولادة الأطفال الخدج عبئاً نفسياً واقتصادياً على الأبوين، إضافة إلى معاناة الأم خلال فترة الحمل، وبعد الولادة والتي تتمثل في كيفية تقبل ذلك الضيف الجديد وهو غير مكتمل النمو، وكيفية التعايش معه وأفضل الطرق لإرضاعه –خاصة –وانه ولد في الأسبوع الخامس والثلاثين بعد الحمل ما يشكل معاناة صحية لعدم اكتمال أعضائه الأمر الذي يستدعي حجزه في العناية المركزة حتى تصبح أعضاؤه قادرة على العمل دون مساعدات خارجية، كما أن أبرز ما تواجهه والدة الطفل الخديج مشاكل الرضاعة لأنها تتطلب الكثير من الطاقة والجهد وذلك لعدم اكتمال الجهاز الهضمي لديهم بصورة كافية.

وفي لفتة من مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال بالشارقة قام بتشكيل لجان ( لجنة الأطفال الخدج ) خاصة بالأطفال الخدج باعتبار المستشفى صديقا للأسرة، الطفل والأم والأب، بهدف تقديم الدعم النفسي للأسر حتى يتقبلوا ذلك الطفل من خلال الالتقاء بالأسر وجمعهم بصالة المستشفى لتعريفهم بالمخاطر والمشاكل الصحية التي يمكن أن تواجه أولئك الأطفال، إضافة إلى الوقوف على حالتهم الصحية من حيث النمو والنفسية، إضافة إلى إعطاء الإرشادات إلى الأم وتثقيفها حول كيفية الرضاعة الطبيعية، كما أن تلك اللجنة تلتقي أسر الأطفال الخدج على شكل مجموعات حتى تكتسب الأمهات الخبرات والتجارب التي يتم طرحها في اللقاء.

إرشادات لكيفية وأهمية الرضاعة الطبيعية

 

فترات متفاوتة

قالت الدكتورة صفية الخاجة المدير العام لمستشفى النساء والولادة بالشارقة: إن إدارة المستشفى تعمل جاهدة على الالتقاء باسر الأطفال الخدج الذين ولدوا بالمستشفى من خلال فعالية يتم تنظيمها عبر فترات متفاوتة بهدف تثقيف الأمهات وتشجيعهن على العناية بأطفالهن، وكيفية إرضاع أطفالهن من خلال تعليمهن كيفية شفط الحليب، وذلك لأهميته بالنسبة للأطفال، حيث يقيهم الالتهابات لأنه يحوي مضادات، مبينة أن هناك بنكا مصغرا لتخزين حليب الأم بالمستشفى وفق معايير عالمية وبالتالي إعطاؤه لأطفالهن عن طريق ممرضتين في حال عدم تواجد الأم، كما انه سيتم تشكيل لجنة (مرضى السكري) قريبا، وغيرها من اللجان التي ستكون صديقة للأسرة بهدف تعزيز الاستمرارية في علاج الأطفال الخدج الذين لديهم أمراض مزمنة.

 

تأهيل

من جهتها قالت الدكتورة ليلى تريم استشارية الاطفال الخدج ورئيس قسم الطوارئ بالمستشفى ان اللجنة التي تم تشكيلها تعمل على الالتقاء بأسر الاطفال الخدج على شكل مجموعات بهدف تأهيل الأهل،(الام والاب) على كيفية الاعتناء بالطفل الخديج وتقديم الاسعافات الأولية له، اضافة الى تعليم الام كيفية الرضاعة الطبيعية والتهوية والاستحمام، وذلك وفق معايير عالمية ومن طاقم طبي متخصص في ذلك الشأن لمتابعة الاطفال الخدج على مدى عامين متتاليين بعد مغادرتهم المستشفى، لافتة الى انه خلال المجموعات التي تلتقي بها اللجنة الطبية يتم الوقوف على حالة الطفل الخديج للتأكد من أن النمو الذي يحدث له نمو طبيعي، كما يتم تهيئة الأم لكافة مراحل نمو الطفل، وكيفية مواجهة المشاكل الطبية التي تحدث للطفل الخديج –خاصة - وأن المستشفى يعد صديقا للطفل والأم وبالتالي يتم استخدام آخر المستجدات الطبية في مجال رعاية الطفل الخديج من كافة النواحي، ولعل أبرزها النمو العقلي والجسدي.

6 ساعات

من جهتها أكدت منى عبدالرحمن استشارية الرضاعة بالمستشفى أن إدارة المستشفى تدعم الأطفال الخدج وأسرهم –خاصة –فيما يتعلّق بالرضاعة الطبيعية وذلك خلال الـ 6 ساعات الأولى من ولادة الطفل الخديج، حيث يتم تعليم الأم كيفية الرضاعة الطبيعية،إضافة إلى إرسال الطفل إلى العناية المركزة، مبينة انه بعد شفط الحليب وفق توصيات منظمة الصحة العالمية يتم تخزينه وحفظه في عبوات للاستخدام مرة واحدة بصورة آمنة حتى لا تنتقل له العدوى في ثلاجات داخل المستشفى، كما تم خلال الالتقاء باسر الأطفال الخدج توزيع الكتيبات والمنشورات التي تتعلق بصحة الأطفال الخدج وكيفية حمايتهم من الأمراض، كما يوجد خط ساخن يتم تزويد الأم به للتواصل مع اللجنة التمريضية في حال حدوث أي مضاعفات أو التهابات للطفل الخديج.

استمرارية العلاج

وفي ذات السياق أكدت خديجة عبدالله مسؤولة التمريض بالمستشفى أن الهدف من الالتقاء بأسر الأطفال الخدج هو الاستمرارية في العلاج والتعاون مع الأم داخل غرفة الرضاعة لمدة أسبوع لتهيئتها لأن الطفل الرضيع لا يتمكن من الرضاعة وذلك على ( وضعية الكنغر ) الخبرات الإيجابية التي مرت بها بعض الأمهات .–

تعليقات

تعليقات