تخصّصتا في «النساء والتوليد» و«الجراحة التجميلية»

مواطنتان تثريان تجربتهما الطبية في ألمانيا

لا شك أن القطاع الصحي في دولة الإمارات، بما يشتمل عليه من بنية تحتية قوية في هذا المجال، أهّل العديد من المواطنين والمواطنات أن يثروا تجربتهم خارج الدولة، ولا سيما الدول التي تشهد تطوراً مطرداً في بعض التخصصات على غرار ألمانيا التي باتت أحد أقطاب الطب في العالم أجمع.

ليلى يحيى الحبيشي وأميرة العضب طبيبتان إماراتيتان اختارتا ألمانيا للتخصّص فيها، ولعل الأسباب التي دفعتهما إلى اختيار ألمانيا لمتابعة تحصيلهما العلمي هو المستوى المرموق الذي يتسم به القطاع الصحي في هذا البلد، إذ تقول الدكتورة ليلى الحبيشي، الحاصلة على البورد الألماني في طب النساء والتوليد: «تُعَدّ ألمانيا من أشهر دول العالم في جميع صنوف العلوم، وقد تم تصنيفها بين أكثر بلدان العالم دعماً وتشجيعاً للطلاب الأجانب، إذ هناك 10 جامعات فيها مصنَّفة ضمن أفضل 200 جامعة في العالم. إضافة إلى ذلك، تمتلك ألمانيا مئات الجامعات الموزعة في جميع بقاعها، وهذا ما يتيح خيارات واسعة لانتقاء المنطقة أو المدينة التي ترغب في الدراسة فيها، والتي تشتهر بتخصصات معينة»، يشار إلى أن الدكتورة الحبيشي حاصلة كذلك على دبلوم في المناظير الدقيقة، ودبلوم في طب المسالك البولية النسائية وإعادة بناء الحوض التجميلي.

أما الدكتورة أميرة العضب، التي أوشكت على إنهاء تخصصها في الجراحة التجميلية والترميمية في مدينة ميونخ الألمانية، فقد ألمحت إلى عاملين أساسيين، دفعاها إلى اختيار ألمانيا لنيل شهادة الاختصاص الذي تسعى إليه، قائلةً: «ألمانيا من أكثر الدول أماناً بمدنها وقراها، وتحديداً ميونخ، وهي مقر دراستي، كما أن الطب في ألمانيا متطور جداً، وخصوصاً في مجال تخصصي».

اندماج

ليس من اليسير اندماج المرء في مجتمع جديد يختلف كثيراً عن مجتمعه الأصلي، إذ يتطلب جهداً كبيراً في تعلم لغته، والتعرف إلى جغرافيته وعاداته وطريقة تفكير أبنائه، وهذا الأمر غالباً ما يواجه الطلاب الذين يقصدون بلداً معيناً لإكمال تحصيلهم العلمي فيه، غير أنه يمكن تذليل هذه الصعوبات في فترة زمنية قياسية، وهو ما حققته ليلى الحبيشي.

أما أميرة العضب فتجد تقارباً بين اللغتين العربية والألمانية من ناحية القواعد النحوية، قائلة: «على الرغم من أنني واجهت صعوبة في تعلم اللغة الألمانية أول الأمر، فإنني تمكنت من تطوير نفسي على هذا الصعيد عبر استخدامها بكثافة، إلى درجة أنني أصبحت الآن أتقنها بشكل جيد جداً».

كفاءة ألمانية

ويبدو أن ثمة عوامل شجعت الطبيبتين المواطنتين على اقتحام التجربة الألمانية، لا سيما أن علامة «الطب في ألمانيا» من العلامات البارزة التي تشكّل بريقاً خاصاً في مجال العلوم الطبية على النطاق العالمي. فقد تضافرت مجموعة عوامل في ألمانيا أفضت إلى ذلك، من أهمها الكفاءات الطبية المشهود لها عالمياً، والابتكارات التكنولوجية الرائدة، والبنية التحتية فائقة التطور.

ترى ليلى الحبيشي أن الشهرة التي تحظى بها ألمانيا في شتّى المجالات، والتي لا تقتصر على هذه العلامة وحدها، تكمن في الوعي الذي يتحلى به أبناء المجتمع، وانتمائهم الشديد إلى وطنهم واعتزازهم بماضيهم وحاضرهم.

بينما تعتقد أميرة العضب بأن الثقة التي تحظى بها علامة «الطب في ألمانيا» في العالم أجمع يعود سببها إلى تطور ألمانيا المستمر في ميدان العلوم الطبية عبر ما تقدمه من بحوث وتجارب جديدة ومتقدمة.

تعليقات

تعليقات