#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

وظيفة لتسهيل التسوّق في ظل ضغوط الحياة

«المتسوّق الشخصي».. مهنة مستحدثة بلا ترخيص

متعة التسوق والتنقل بين المحال التجارية في المجمعات والمراكز، تلازم أعداداً كبيرة من الأشخاص، لكنها في المقابل مسؤولية ثقيلة ملقاة على عاتق من يريدون التركيز في أعمالهم، وخصوصاً في ظل الضغوط الكبيرة التي يواجهونها ورغبتهم في استغلال أوقاتهم في العمل وأمور حياتهم الأكثر أهمية.

هذه الأسباب دفعت الكثيرين على شبكات التواصل الاجتماعي إلى ابتكار أسلوب جديد في التجارة، وعادة مستحدثة على مجتمع الدولة، في أن يكون لدى كل شخص «مشغول» متسوق شخصي، يقضي له احتياجاته، في ثوانٍ معدودة، ويريحه من أعباء التسوق بالصوت والصورة.

لكن القانون أوضح النشاطات التجارية المرخصة، ومدى أهمية استخراج تراخيص للعمل، وخصوصاً في إمارة دبي لحماية التاجر والمستهلك على حدٍ سواء، ليضمنا بذلك الحصول على حقوقهما كاملة.

نظام تجاري

وتفصيلاً، أفاد عمر بو شهاب، المدير التنفيذي لقطاع الترخيص والتسجيل التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة بنت نظاماً تجارياً متكاملاً يقوم على أساس تشجيع الممارسات التجارية لكن في إطار قانوني، بحيث تحصل هذه الجهات أو الأشخاص على رخص تجارية من دوائر التنمية الاقتصادية على مستوى الدولة.

وأوضح أن الدائرة وفّرت عدة منصات للأشخاص ليتمكنوا من الحصول على الرخص المناسبة لنوع النشاط الذي يمارسونه، منها رخصة التاجر الإلكتروني، وهي مبادرة تُعنى بترخيص المشروعات التجارية، التي يديرها أصحابها، سواء مواطنين أو من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي القاطنين في دبي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

والرخصة الفورية، والتي تمكّن الأشخاص من إصدار رخصة تجارية من خلال خطوة واحدة من دون الحاجة لعقد تأسيس الشركة وعقد إيجار الموقع على أن يتمّ تحديد الموقع وإرفاق عقد تأسيس الشركة عند التجديد.

توعية

وتابع بو شهاب أن الدائرة استثمرت منذ 2010 في الجوانب التوعوية في ما يخص الحقوق والواجبات للمتعاملين، إضافة إلى أصحاب الرخص التجارية، وخصوصاً في ما يتعلق بحقوق أصحاب الرخص، فإذا كانت الشركة مرخصة من الدائرة، فبإمكان صاحبها اللجوء إلى الجهات المعنية لأخذ حقوقه كامله، إن لم يؤدها له المستهلك، في حين أنه إن لم يكن مرخصاً فليس لديه خيار آخر إلا الصمت عنه.

وأشار إلى الممارسات التجارية التي يلجأ إليها بعض الأشخاص، وخصوصاً عبر موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» سواء البيع أو الشراء، وإجراءات الوساطة، ومنها نوعان مرخصة، وقانونية وتعمل وفق أطر محددة، وأخرى غير مرخصة، تعمل بناء على المسؤولية الشخصية لصاحبها ولمن يتعامل معهم.

وأكد بو شهاب أن دائرة التنمية الاقتصادية تقوم بدورها في ما يتعلق بتوعية المجتمع بمخاطر التعامل مع أشخاص من دون ترخيص، وأنه لا بد من التأكد من حصوله على الترخيص.

مضيفاً أن العمل من دون تراخيص معتمدة لا تضمن حق البائع نفسه، لذا وفّرت الدائرة عدة منصات لتمكّن أصحاب هذه المشاريع من اللجوء لها للحصول على التراخيص المناسبة لكل نشاط تجاري، حتى لا يكون مخالفاً للوائح والأنظمة المعمول بها في الدولة.

وقالت الموظفة، عائشة الخوري إنها لا تتابع حسابات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تقدم مثل هذه الخدمات، لكنها تلجأ لها في حالات معينة، عندما تفكر بإهداء أصدقائها وأقاربها، وتريد معرفة أي البضائع الرائجة في الأسواق، وخصوصاً العلامات التجارية في الإمارات، فضلاً عن معرفة أسعار هذه الهدايا لتتمكن من وضع ميزانية خاصة بها.

وأكدت «بعض هذه الحسابات، التي تطلق على نفسها (متسوق شخصي) تضع أسعار البضائع لديها مقارنة مع أسعارها المعتمدة في البوتيك، لذا أعرف كيف يمكنني التنسيق بينها»، موضحة أنها لا تحتاج للذهاب إلى المراكز التجارية لتدخل في دوامة طويلة من البحث والمقارنة بل بإمكانها البحث عنها من خلال كبسة زر.

توفير احتياجات

من جانبها، قالت سمية علي إنها تفضل الشراء من خلال الاعتماد على المتسوق الشخصي الذي يوفّر احتياجاتها من دون الحاجة إلى الذهاب إلى السوق وإلى عدد من المراكز التجارية، والتي تستدعي من خلالها التعامل مع موظفي المبيعات الذين يلاحقون الزبائن في هذه المحال ولا يتركون لهم فرصة التعرف على البضائع الموجودة، ما يدفعهم إلى الخروج من دون شراء ما يحتاجونه بالفعل.

وأضافت أنها واجهت عدداً من المواقف التي شجعتها على الاعتماد على المتسوق الشخصي لتحصل على بضائع جديدة، وخصوصاً أنها تحصل على ملابس تجاري الموضة في وقت بسيط وبسعر معتمد، وقد تحصل على هذه الملابس والحقائب بأسعار تناسب ميزانيتها الخاصة، بدلاً من الذهاب إلى المحال التجارية لتصدم بالأسعار التي تراها في نوافذ العرض للعلامات التجارية.

نسبة أرباح

أما شيماء حسن فأكدت أن المتسوقين الشخصيين قد يساهمون في مساعدة الأشخاص على الحصول على بضائع جديدة وتصاميم تتناسب واحتياجاتهم، لكن بعضهم يطلب مبالغ خيالية لقاء الذهاب إلى الأسواق والتسوق عوضاً عنهم، مشيرة إلى أنها تعاملت في وقت سابق مع متسوقة شخصية طلبت منها أرباحاً وصلت إلى 15% من قيمة الفاتورة الفعلية لقاء ذهابها للتسوق.

أنماط خاصة

وفي المقابل، قالت سارة شما، صاحبة حساب «ستايل مي برايفت» إن التسوق بناءً على الأنماط الشخصية لا يعتمد فقط على أحدث صيحات الموضة، أو العلامات التجارية التي نشتريها، لكنها تعتمد في المقام الأول على ماذا يريد الزبائن تحقيقه عند شراء هذه البضائع أو غيرها، وفي بعض الحالات أساعدهم على رؤية أنفسهم بطريقة مختلفة تماماً، وأن أساهم في تعليمهم أنماطاً جديدة ليتمكنوا من استغلال الموضة بالشكل الذي يريدونه.

وأوضحت أن نطاق عملها يشمل عدة خطوات مع الزبائن، وهي الجلسة الأولى التي تلتقي فيها مع الزبائن، وفيها تطلب منهم ملء استمارة خاصة لتحصل على معلومات تتعلق بأسلوبهم، وما المنتجات التي يحبون اقتناءها، مضيفة أنها بعد الحصول على المعلومات الأساسية تحاول التدقيق في ما إذا كان الهدف من البضائع الجديدة حضور فعالية ما، أو إثراء خزانة ثيابهم، بسبب اختلاف الفصول أو لأي سبب كان.

انشغال بالعمل

وأشارت إلى أنها عملت مع زبائن مواطنين وآخرين من خارج الدولة، موضحة أن أهمية هذه المهنة تتزايد في ظل المتغيرات الحاصلة في المهام المنوطة بكل شخص، إذ إن الكثير منهم ينشغلون بالعمل ولا يجدون وقتاً كافياً للذهاب إلى المراكز التجارية ومتابعة آخر صيحات الموضة.

وتوجد أعداد كبيرة من العلامات التجارية في الدولة التي لا يمكن زيارتها كلها، لذا يلجأ الأشخاص إلى المتسوق الشخصي ليتمكنوا من الحصول على المعلومات الكافية لهم، فضلاً عن أن المتسوق الشخصي يساهم في إيجاد بضائع جيدة بسعر أقل، إذ إنهم يعتمدون على مواسم التنزيلات.

قاعدة

وذكرت، كريمة، صاحبة أحد حسابات التسوق الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» أنها بدأت العمل في حسابها منذ نحو ستة أشهر، ولديها قاعدة كبيرة من العملاء من الأجانب، وبالتحديد من القارة الإفريقية، موضحة أنها تعمل بناءً على احتياجاتهم، أي أنها تتسوق معهم أو عوضاً عنهم.

وأشارت إلى أنها تقضي يوماً كاملاً في التجول في المراكز التجارية القريبة منها، لالتقاط صور البضائع الجديدة التي قد تلقى رواجاً بين متابعي حسابها.

لا شكاوى من التسوق الإلكتروني بدبي

أكد محمد علي راشد لوتاه، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بأنهم لم يسجلوا أي شكاوى من قبل المستهلكين بما يتعلق بالمتسوق الشخصي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على مدى السنوات الثلاث الماضية، وحث المستهلكين على عدم التعامل مع أشخاص غير مرخصين حماية لحقوقهم.

موضحاً «في حال التعاقد مع أشخاص غير مرخصين عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتعرض إلى نوع من أنواع الغش التجاري، وأراد تقديم شكوى فإنه من الصعب إثبات أنها معاملة تجارية لعدم ثبوت تسجيلها لدى أي من الدوائر الاقتصادية».

وبين أن الدائرة ملتزمة بدعم التحول في مجالات الاقتصاد، لتقوم على مبدأ الخدمات، بهدف تعزيز وإثراء بيئة الأعمال، لذا أطلقت مبادرة «الحماية الرقمية» القائمة على ترخيص مواقع التجارة الإلكترونية، بما يتماشى مع قانون وسياسات حماية المستهلك الخاصة، مضيفاً أنه توجد عدد من المنصات الرقمية التي يمكن للأشخاص الذين يرغبون في ممارسة مختلف الأنشطة الإلكترونية اللجوء إليها.

والتي استحدثتها الدائرة تسهيلاً عليهم. وأكد أن المستهلك في وضع ينبغي له أن يعرف واجباته قبل حقوقه، أي أنه لا بد من أن يتعامل مع أشخاص مرخصين من دوائر التنمية الاقتصادية ليتفادى الوقوع في أخطار التعامل مع أشخاص غير مرخصين قد يتسببون في خطورة لا يتحمل فاتورتها إلا المستهلك بنفسه، لأنه لن يجد بنداً قانونياً يحميه في هذه الحالات.

ودعا لوتاه مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي إلى الإبلاغ عن المخالفين ممن يمارسون هذه الأنشطة، من دون ترخيص تجاري معتمد.

واللجوء إلى دائرة التنمية الاقتصادية عبر منصاتها المختلفة من خلال أرقام التواصل المنتشرة على منافذ البيع الرئيسة وهي خدمة أهلاً دبي 600545555، أو من خلال صفحة موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الخاصة بحماية المستهلك @Dubai_consumers، لاتخاذ الإجراءات القانونية.

دبي تتّبع نظاماً لاستحداث الأنشطة الاقتصادية المبتكرة

قال عمر بو شهاب، المدير التنفيذي لقطاع الترخيص والتسجيل التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، إن الدائرة تتبع نظاماً لاستحداث الأنشطة الاقتصادية الحديثة والمبتكرة، تماشياً للتطور الحاصل في العالم، ودبي على وجه التحديد، إذ إن الدائرة تدرس باستمرار إدخال أنشطة تجارية ليست موجودة سابقاً في الإمارة.

موضحاً «قبل فترة وجيزة درسنا استحداث رخصة لإنشاء مصنع روبوتات في دبي، وهذا النشاط لم يكن موجوداً قبل التوجهات العامة لدولة الإمارات في الاستثمار في قطاعات الذكاء الاصطناعي».

وأضاف أن الدائرة لديها قسم خاص يدرس إمكانية استحداث هذه النشاطات، وما إذا كانت تتماشى مع توجهات الدولة، وفق تسلسل خاص، وإجراءات معتمدة دولياً.

وأوضح أن البعض ممن يعملون كوسطاء تجاريين أو سماسرة، في أي من المجالات العقارية ومجالات بيع السيارات وغيرها، من الذين حصلوا على تراخيص بناءً على عملهم في شركات تجارية، بإمكانهم تحصيل نسبة من الأرباح، أو الرسوم بما تقتضيه عمليات البيع والشراء، وخصوصاً أن البعض منهم يساهم في استكمال العمليات التجارية من شراء وبيع، وتخليص العقود، والتسجيل، وفي أحيان كثيرة عمليات الشحن، وهذه أتعاب من حقه تحصيل رسوم لقاء القيام بها. دبي - البيان

«البريطانية للتصميم» تتيح دورات للتسوّق الإلكتروني

قالت كريستال لو، منسقة خدمات الطلبة في الكلية البريطانية للتصميم المهني إن الكلية طرحت أخيراً مساقات ودورات للطلبة من دولة الإمارات العربية المتحدة، ليتمكنوا للتدرب على التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت ليحصلوا بعدها على شهادة الخبرة.

موضحة أن الدروس مصممة في مجملها لتتناسب والسوق البريطاني، لكنها تقدم أساسيات يمكن اتباعها في معظم الدول، فيما يتعلق بالتسوق الشخصي وتصميم الأنماط الشخصية.

وأوضحت كريستال لو بأن المساقات التي تقدمها الكلية البريطانية، تركز على تصميم الأزياء وتنسيقها، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي والتصميم التجاري والاتجاهات، والاستشارات، والتسوق الشخصي ما يساهم في إعداد المتسوق الشخصي لاستخدامها في مجالات الأزياء المختلفة.

تعليقات

تعليقات