#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

في جعبته آلاف الصور للوجوه والأماكن التراثية

عمير محمد.. عدسة تحرّك سواكن الأشياء

يبحث المصور الشاب عمير محمد فاروق، طالب جامعي، تخصص إدارة أعمال، عن التفرد في الفكرة والطرح، فإذا ما قرر التقاط صورة ما فإنه يرى من خلال تصويره لطفلة، أن وجهها يعكس أملاً جديداً لجيل من أبناء هذا الوطن.

وإن كان يعترف بأنه لا يزال في أول الطريق، إلا أنه على ثقة بأن الأيام المقبلة ستحمل نجاحات كثيرة بفضل الاهتمام الذي يحظى به الشباب والتشجيع الدائم من الجهات الرسمية.

وليس هذا فحسب، إذ نجح عمير أيضاً في نقل تجارب فنية اعتمد فيها على عشقه للتراث، ووجد تشجيعاً من كثير منهم وإشادة باللقطات التي يعرضها، كاشفاً عن طموحه في تنظيم معرض يتضمن محتوياته باقة من الصور التراثية التي تحمل بين ثناياها مفردات جميلة وألوناً فلكلورية بديعة تعبق بروح الماضي الأصيل.

إسقاطات

وقال عمير محمد لـ«البيان»: «الصورة بالنسبة لي عبارة عن مشهد صامت يبوح بعشرات الأفكار، وتجذبني تلك الصورة التي تنطق بالكلمة وتنبض بالفكرة. ولا أبالغ إن قلت بأن التصوير جعل من عيني توأم عدسات أنظر بهما للآخر. أتأمل، وأبحث بين دقائق الجزئيات لأكتشف، كما أرى بأن فن التصوير عبارة عن لقطة لا تأتي من العبث، وإلا تحولت ألبوماتنا إلى أطنان من الورق لا غير.

ولأصبح كل الناس مصورين، فالمصور فنان يتعاطف مع أو ضد، إضافة إلى أنه يحول هذه الورقات إلى إسقاطات من المشاعر والأفكار». وهو حريص على متابعة كل جديد في عالم التصوير الفوتوغرافي عبر شبكة الإنترنت والكتب المصورة كي يواصل الارتقاء بأدائه. كما يروق له تبديل عدسات الكاميرا وتركيبها بعد أن عمل كثيراً على تطوير هوايته وقدراته.

ومن جانب آخر يعشق عمير محمد تصوير التراث الإماراتي لإبراز عمق أصالته وأهميته، وتتوطد علاقته بالكاميرا في المهرجانات التراثية التي تعتبر في الوقت ذاته حافزاً لكل المصورين لالتقاط آلاف الصور المزدانة بالتراث.

لوحة فنية

وأوضح أن جميع إمارات الدولة عبارة عن لوحة فنية منوعة خلقها الله تعالى في هذه البقعة من الأرض، وعندما تدخل في تفاصيل هذه اللوحة تفاجأ بتفاصيل الحياة اليومية، التاريخ والأرض والإنسان والمكونات التراثية الفريدة.

مؤكداً في الوقت ذاته على حرصه بالوجود في شتى المهرجانات التراثية إذ يخرج منها بحصيلة تصويرية كبيرة، يحتفظ بها لاحقاً ويراجع ما قام بتصويره بعين المحب لتراث دولة الإمارات، ثم العمل على تنميتها مستقبلاً ليساهم مع غيره من أبناء الوطن من هواة التصوير لتسجيل إرث الأجداد بعدسات وعيون الأحفاد.

وقال عمير محمد:«إن زيارة واحدة للمهرجانات التراثية لا تكفي، فهناك عدد كبير من هواة التصوير يحرصون على التردد على المهرجانات أكثر من مرة حتى يغتنموا المشاهد الجمالية المتنوعة فيها».

وأضاف:«إن الصورة الفوتوغرافية تمثل لغة عالمية مشتركة للتفاهم بين الشعوب ولا تحتاج لمترجم، وعندما ينظر أشخاص في كل شعوب الأرض بمختلف قومياتهم وثقافاتهم ودياناتهم لصورة واحدة فإنهم يفهمون معناها ومغزاها من دون أي عناء أو تعب».

وبينما يغلق عمير محمد عين كاميرته، يفتح عينيه على المدى الواسع، قائلاً بابتسامة:«أطمح فقط بإنجاز حقيقي في مجال فن التصوير، والحياة عموماً».

يحرص المصور عمير محمد فاروق، على الوجود في شتى المهرجانات التراثية، متجولاً فيها بكاميراته، ومستعداً لرصد لقطات تعبق بالتراث الجميل والأصيل. وهو ما يشاركه فيه كثير من هواة التصوير الذين يترددون على تلك المهرجانات بهدف إشباع ذائقتهم التصويرية، والخروج بمئات الصور التي تؤكد بأن التراث الإماراتي يعتبر ثروة يجب على الجميع الحفاظ عليها.

 

تعليقات

تعليقات