تعد الزراعة العضوية أحد الأساليب المفضلة لدى المزارعين في الدولة، نظراً لما تجده منتجاتهم من إقبال كبير في منافذ البيع كونها ذات محتوى غذائي كبير وخالية من كافة آثار الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية السامة والتي يتم استبدالها بالأسمدة العضوية مثل روث الحيوانات والسماد الأخضر.

وإلى جوانب فوائدها الصحية والغذائية تعمل الزراعة العضوية على التقليل من استخدام الطاقة غير المتجددة، وتنشيط خصوبة التربة من خلال تدويرها مواد طبيعية مشابهة تماماً لما يتم في دورة الحياة للنباتات التي تنمو بعيداً عن تدخل الإنسان.

وتعد دولة الإمارات من أوائل دول المنطقة التي تتبنى منظومة تشريعية للإنتاج العضوي، حيث عملت متمثلة في وزارة التغير المناخي والبيئة على تحديث وتطوير التشريعات التي تساهم في التشجيع على تداول منتجات عضوية متطورة مثل الأسمدة والبذور، كما عملت على بناء قدرات المزارعين على أساسيات الزراعة العضوية، من حيث تحسين خواص التربة، ومكافحة الآفات الزراعية، ومن هذا المنطلق، فقد تم تطبيق عدة تقنيات لإنتاج الأسمدة العضوية في المزارع وكذلك تطوير أساليب لمكافحة الآفات، وتقنيات التسويق حتى أصبح المزارعون قادرين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لترويج منتجاتهم.

وانصب تركيز الوزارة خلال السنوات الماضية على رفع كميات الإنتاج العضوي من خلال برنامج تنمية مجتمع المزارعين الذي يوفر مستلزمات الإنتاج الزراعي الصديقة للبيئة من أسمدة ومبيدات عضوية بنصف التكلفة، بهدف ترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي وعدم هدر هذا المورد بما يضمن استدامة الإنتاج مع المحافظة على الموارد البيئية، إضافة إلى عمل خطة تسويقية لمنتجات المزارعين من خلال التنسيق مع منافذ البيع المختلفة للترويج للمنتجات العضوية المحلية، وتيسير مشاركتهم في المعارض المتخصصة للترويج لمنتجاتهم العضوية وتشجيع المزارعين العضويين على الإنتاج، وتشجيع بقية المزارعين للتحول لهذا النمط الزراعي، وبفضل الدعم الذي لاقته الزراعة العضوية تصاعدت كميات محاصيلها متجاوزة 700 طن سنوياً، وبلغت أنواعها 62 صنفاً كان في صدارتها التمور والشمام والطماطم والفول الأخضر والزهرة.