توفر دار زايد للرعاية الأسرية في مدينة العين لأبنائها وبناتها المنتسبين إليها من فئة فاقدي الرعاية الأسرية جواً أقرب ما يكون إلى الأسرة الطبيعية، من خلال الإقامة داخل فلل في العاصمة أبوظبي ومدينة العين، ورعايتهم من كل النواحي الاجتماعية والنفسية والصحية والتعليمية.
لا سيما أن رؤية الدار تتمثل بتأهيل أبناء الدار للتفاعل والاندماج في المجتمع والاعتماد على النفس، وتوفير الرعاية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في كنف أسر حاضنة أقرب إلى جو الأسرة الطبيعية، وتأمين بيئة تربوية عبر أفضل الأساليب.
مشاريع
وقال نبيل الظاهري، المدير العام لدار زايد للرعاية الأسرية، في حديثه لـ«البيان»: تحتضن الدار خمسة مشاريع تربوية، تتمثل في مشروع الاحتضان العائلي الذي يهدف إلى دمج الأطفال من دون العامين في المجتمع، عن طريق العيش لدى أسرة إماراتية بديلة قادرة على توفير أوجه الرعاية المختلفة لفاقدي الرعاية الأسرية ومن في حكمهم وفق شروط محددة، بحيث تتولى هذه الأسرة المسؤولية الكاملة نحو تلك الفئة من رعاية وتربية.
في حين يتمثل المشروع الثاني في الأسر المستقلة الذي يُعنى برعاية الأطفال من عمر عامين حتى 12 عاماً للبنين، و18 عاماً للبنات، في توفير جميع احتياجات الطفل الأساسية من غذاء وملبس وصحة وتعليم، إضافة إلى توفير منزل متكامل، كما يقدم الدعم الذي يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال من خلال أنشطة متنوعة ومختلفة، تهدف إلى الوصول بهم إلى المصالحة مع النفس ودمجهم مجتمعياً.
وتابع: يقوم مشروع بيوت الشباب والشابات على رعاية ومتابعة فئة الشباب، وتأمين أفضل الخدمات لهم، من خلال توفير الجو الأسري، بما يتماشى مع الأسر المواطنة المتوسطة الدخل، ويهدف المشروع إلى تمكين الشباب والشابات علمياً، وإعدادهم ليعتمدوا على أنفسهم ويندمجوا مجتمعياً بما يحقق استقلاليتهم.
وأضاف الظاهري: يشرف مشروع الرعاية المؤقتة على شباب وشابات الدار المتزوجين من الدار وخارج الدار، والمطلقين/ المطلقات والفئة العمرية 27 عاماً وما فوق، ويهدف القسم إلى غرس روح الاستقلالية والاعتماد على النفس لدى الشباب والأسر ودعم الاستقرار لديهم .
مبادرات
وأكد إسحاق البلوشي، رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام في الدار، أن دار زايد للرعاية الأسرية تحرص دائماً على بذل أقصى الجهود لتقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية بطريقة فعالة لفاقدي الرعاية الأسرية الذين حالت ظروفهم دون أن يعيشوا في ظل حياة أسرية طبيعية، كما توفر الدار لهم برامج تربوية وتعليمية وصحية متعددة، وتعمل على تمكين الأطفال الذين تحت رعايتها، وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع وإلحاقهم مستقبلاً بسوق العمل، فضلاً عن الاستجابة لكل احتياجاتهم ومستلزماتهم المعيشية، تحت إشراف طاقم من الموظفين والاختصاصيين والمشرفين الاجتماعيين والتربويين.
أسر خارجية
وأشارت نادية سعيد الكعبي، رئيسة قسم الأسر الخارجية، إلى أن القسم يتابع أبناء الأسر الخارجية الذين تم ضمهم إلى الدار بصفة مؤقتة نتيجة ظروف معينة، كما يقدم المشروع الدعم والمساندة لهم.
وذكرت خولة البادي، رئيسة قسم الاحتضان العائلي، أن مشروع الاحتضان العائلي بدأ عام 2007، بعد دراسة مستفيضة شملت جميع النواحي المتعلقة بالمشروع، ويهدف الاحتضان العائلي إلى إيجاد واختيار أسرة إماراتية مؤهلة قادرة على إشباع كل الاحتياجات للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في المجالات المختلفة كافة، لدمجهم في المجتمع، وتنشئتهم بما يتماشى مع ديننا الحنيف وثقافة مجتمع الإمارات وعاداته، حتى يصبحوا أبناء فاعلين لأنفسهم ولخدمة وطنهم.
وأضافت البادي: «يرفع قسم الاحتضان مقترح التسمية للطفل، وينسّق مع الجهات الرسمية المختصة في الدولة لإصدار المستندات الثبوتية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، بما يتماشى مع القوانين واللوائح المعمول بها في الدولة».
وأضافت البادي: «هناك 77 أسرة محتضنة لأطفال الدار من مختلف إمارات الدولة، ونحرص فعلياً على المتابعة الهاتفية مع الأسرة، خاصة خلال الفترة الأولى من الاحتضان، وضم الحاضنة إلى مجموعة الاحتضان العائلي عبر خدمة «الواتساب»، إضافة إلى زيارة الأسرة بعد أسبوع من احتضان الطفل .
بيوت الشباب
كما أوضح سهيل سالم الكتبي، رئيس قسم بيوت الشباب في الدار، أن القسم يضم 183 شاباً وشابة، وتحديداً فإن عدد الشباب يبلغ 107، منهم 76 في مدينة العين، و24 شاباً في العاصمة أبوظبي، أما عدد الشابات فيبلغ 66، وبالنسبة إلى عدد اللاتي في مدينة العين 49 شابة، أما في أبوظبي فيبلغ عددهن 17، وجميعهم يسكنون في بيوت وفرتها الدار لهم، إذ يسكن الشباب في أبوظبي في 6 منازل، أما في العين فتم توزيعهم على 13 منزلاً، وبالنسبة إلى الشابات تم توزيعهن على 5 فلل في أبوظبي، و10 فلل في العين.
دمج إيجابي
أكد نبيل الظاهري، المدير العام لدار زايد للرعاية الأسرية، أن الدار تسعى إلى دمج أطفال الدار في المجتمع، من خلال وجودهم في الدار أو لدى أسر مواطنة حاضنة، بهدف تنشئة أطفال مواطنين صالحين، بشخصيات مستقلة قادرة على التفاعل والاندماج في المجتمع والاعتماد على النفس، فمن خلال مشروع الاحتضان العائلي، نضمن لهؤلاء الأطفال حياة أسرية متكاملة، توفر للطفل احتياجاته من جميع الجوانب الأساسية والاجتماعية والنفسية.





