يعد خور أم القيوين، الذي يبلغ عرضه كيلومتراً وطوله 5 كيلومترات، من أهم ما يميز مدينة أم القيوين، فهو يعتبر من أفضل الخيران الموجودة في الدولة جمالاً، ويتميز بكثير من المزايا، حيث توجد فيه أشجار القرم التي تساعد على انتشار الأسماك وتكاثرها.
وكذلك تحيط به محميات صغيرة، كما يعد مرسى للصيادين الذين ينطلقون منه إلى أعماق البحر لممارسة الصيد، فيأتون بالصيد الوفير، إذ يضمّ بين جنباته مجموعة من الجزر والشواطئ الجميلة المزينة بأشجار المانغروف الخضراء، ما يمنحها ميزة سياحية تمكّنها من تطوير برامجها السياحية في المستقبل في مجال السياحة البحرية، كما تحيط به جزيرتا السينية والأكعاب اللتان تشكّلان لوحة جمالية تخطف الأبصار.
سياحة
يعد الخور من أبرز المعالم السياحية في الإمارة، لما يزخر به من مقومات سياحية طبيعية، لذا جاء الاهتمام به من حكومة أم القيوين، حتى يؤهل ويصبح قبلة للسياح في الإمارة، كما أنه يفصل بين جزيرة السينية التي يبلغ طولها 10 كيلومترات وعرضها في أقصاها 4 كيلومترات، والتي تعد محمية طبيعية تعيش فيها الظباء وطيور النورس والفلامنجو والنسر ومالك الحزين، وتنمو فيها أشجار القرم والغاف والنباتات السطحية.
ولعل أبرز ما يميّز خور أم القيوين كثرة أشجار القرم التي تكون الحضن الدافئ للأسماك لرمي بيوضها وبالتالي تكاثرها، لأنها تحافظ على الحياة البحرية، حيث تعتبر البيئة الساحلية الغنية بأشجار القرم من أنسب المناطق لتكاثر وحضانة أنواع الأسماك والربيان والقشريات الأخرى، كما أن أشجار القرم تسهم في الحفاظ على حياة أنواع مختلفة من الطيور.
وتعمل كمناطق ملائمة لحياتها، ومورداً لغذائها، كما أن الخور يحظى بموقع جغرافي متميز وبيئة ملائمة للتطور من خلال امتداده على أرض منبسطة، ما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والتنموية بالإمارة، من خلال التركز على تنمية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية كإنشاء الفنادق والمنتجعات التي تتمتع بميزة تنافسية، من أجل تحقيق التنويع في الأنشطة الاقتصادية والنمو في إجمالي الناتج المحلي.
وقال منصور الخرجي، رئيس لجنة تنظيم الصيد في أم القيوين، إن خور أم القيوين يعد بالنسبة إلى الصيادين مصدر رزق دائماً يجنون من خلاله خيراً عميماً، لا سيما بعد افتتاحه أمام حركة الصيد للصيادين المواطنين بعد إغلاق يدوم 4 أشهر من كل عام، بهدف زيادة المخزون السمكي بنسبة 100%، وإكثار البيوض.
ومن ثم توالد الأسماك بكميات كبيرة، وأبرزها الصافي والبياح والشعري والكنعد والشعم والبدح والقابط، إضافة إلى أن بعض الأسماك تكمل دورة حياتها فيه مثل الهامور والعومة، كما تنمو فيه السرطانيات مثل القبقوب والروبيان والحبار والمحار.
ويأتي الصيادون بكميات وفيرة، ما حقق لهم دخولاً جيدة من خلال طرحها في سوق السمك في الإمارة، الذي يعد قبلة للمستهلكين من داخل الإمارة وخارجها، لأن أسماكه تمتاز بجودتها وتباع طازجة بنسبة 100%، كما يعد من الخيران النظيفة والغنية بالطحالب والأعشاب البحرية والمغذيات الأخرى، إضافة إلى أشجار القرم التي تعد أحد المصادر المهمة لنمـو الأحياء البحرية وتكاثرها.
وقال الخرجي إنه يتم افتتاح الخور في الأول من يوليو من كل عام، إذ يصطاد الصيادون المنتمون إلى الجمعية التعاونية للصيادين في الإمارة أعداداً كبيرة من الأسماك، خاصة الصافي والبياح اللذين يتميز بهما خور أم القيوين، ما يسهم في خفض الأسعار.
مبيناً أن اضطراب الأجواء واشتداد الرياح يحولان دون دخول الصيادين إلى الأعماق، فيجد الصيادون في الخور ضالتهم، كما أنه بعد افتتاح الخور يتم إعطاء الصيادين تصاريح الدخول إليه، لأنه لا يسمح لغير حاملي البطاقات بالدخول من قبل نقطة أمن الخور التي تنظم عملية دخول الصيادين إليه.

