يؤهل برنامج سفراء الابتكار الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم طلبة المدارس على استشراف المستقبل، إلى جانب تكريس ثقافة الابتكار لدى مختلف مكونات المدرسة الإماراتية، بما يسهم في تحقيق ريادة المنظومة التعليمية في الدولة ومستهدفاتها التربوية والتعليمية عبر إرساء أدوات وأساليب تعلم عصرية تحاكي وتستشرف التوجهات المستقبلية في مختلف المجالات والتخصصات الأكاديمية.

وأوفدت وزارة التربية والتعليم عدداً من الطلبة والمعلمين المشاركين في برنامج سفراء الابتكار إلى عدة وجهات عالمية رائدة في مجال الابتكار وذلك ضمن مبادرة «سفراؤنا» التي أطلقتها الوزارة أخيراً.

واطلع الطلبة والمعلمون المشاركون في البرنامج على أهم المعارف والعلوم والابتكارات التي تعكف مؤسسات ومعاهد وجامعات عالمية مرموقة في الولايات المتحدة الأميركية وسويسرا وهولندا على دراستها وتنفيذها باعتبارها استحقاقاً وضمانة لتلك الدول ومجتمعاتها للبقاء ضمن دائرة التنافسية العالمية ولاعبين مؤثرين في رسم ملامح المستقبل.

3 برامج

وتتضمن مبادرة «سفراؤنا» ثلاثة برامج هي الابتكار والمستقبل والعطاء، وتضم المبادرة ببرامجها الثلاثة 411 طالباً وطالبة.

ويأتي برنامج سفراء الابتكار تدعيماً لنهج ورؤية الدولة في إيجاد كوادر بشرية مواطنة تمتلك زمام المبادرة وطرق تفكير إبداعية كفيلة بالحفاظ على مكتسبات الدولة وما حققته في معظم المجالات الريادية على الصعيد العالمي، وذلك من خلال تزويد الطلبة بأدوات المستقبل وغرس الابتكار كثقافة وأسلوب حياة لديهم بما يسهم تالياً في استدامة التنمية والتميز في مختلف المجالات.

وتهدف وزارة التربية والتعليم من خلال البرنامج إلى طرح نماذج حية أمام الطلبة وتقريب مفاهيم الابتكار والإبداع إلى أذهانهم باعتبارها حاجة ملحة وليست ترفاً من خلال انخراطهم في ورش عمل مباشرة وإجراء زيارات ميدانية تكشف عن توجهات الدولة المتقدمة وآلية عملها وتخطيطها للمستقبل، عبر اعتمادها على أدوات ابتكارية لتحقيق تطلعاتها في شتى الميادين.

رحلات علمية

وتعرف الطلبة خلال رحلتهم إلى مدينة إندهوفن في هولندا إلى المفاهيم العصرية لمجال ريادة الأعمال والإبداع والابتكار، فضلاً عن حضور ورش عمل تخصصية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضات والبرمجة اللغوية العصبية والروبوت وتصاميم الحاسوب وذلك بهدف إعداد جيل قادر على الابتكار وبلورة الأفكار الإبداعية وتنفيذها ومواجهة التحديات وإيجاد حلول ناجحة لها فضلاً عن إكساب الطلبة مهارات التخطيط والإدارة.

فرق العمل

وتقول الطالبة مريم جاسم المنصوري التي كانت ضمن رحلة سويسرا إن 51 طالبة شاركن في الرحلة واطلعن على ابتكارات الطلبة السويسريين في «جامعة إي تي اتش زيورخ» التي تم تنفيذها ضمن فرق عمل، وهذا بدوره عزز لدى الطالبات أهمية العمل بروح الفريق الواحد والتعاون لتحقيق النجاح في الابتكار.

وأضافت: كما زارت الطالبات مصانع لتصنيع مضخات البترول والتحقن بدورات تعليمية عن الابتكار بهدف توسيع المنظور الفكري بهذا الجانب ما أسهم في صقل شخصيات الطالبات وتطوير مهاراتهن العلمية وتوسيع آفاقهن.

5 مجموعات

بدورها تقول زميلتها حور ياسر آل علي إن الطالبات انقسمن إلى 5 مجموعات وكل مجموعة تشرف عليها معلمة وتضم 10 طالبات من مدارس مختلفة في الدولة، واطلعت الطالبات على أكثر من فكرة في مجال الابتكار وتعلمن كيفية التخطيط للابتكار وكيفية البدء في مشروع ابتكاري وما هي الجهات المختصة التي يمكن أن تقدم الدعم للمشروع، فضلاً عن كيفية تنمية الذات وتعزيز الثقة بالنفس وصقل الشخصية من خلال محاضرات في «جامعة إي تي اتش زيورخ».

وتشير الطالبة شوق الشميلي إلى أن برنامج سفراء الابتكار مهم جداً كما أن الرحلة العلمية أتاحت فرصة للطالبات المشاركات في الاطلاع على ابتكارات الطلبة من دول أخرى وكيفية تفكيرهم وقدراتهم العلمية، ما انعكس إيجاباً علينا وأسهم في تزويدنا بخبرات جديدة وصقل مهاراتنا في مجال الابتكار الذي تقدم له الدولة كل الدعم لإبراز جيل يحب الابتكار ويسعى إلى استشراف المستقبل.

من جانبها، ذكرت الطالبة طيف العبدولي أن سفراء الابتكار برنامج ساعد الطالبات المشاركات فيه على صقل مهاراتهن وزودهن بطرق وأساليب جديدة في التفكير خارج الصندوق، وجعلهن يفكرن بطرق مبتكرة تعتمد على الإبداع.

تفكير إبداعي

اطلع الطلبة في فرجينيا بالولايات المتحدة الأميركية على كيفية تنمية مهارات التفكير الإبداعي من خلال استخدام عقولهم وتوجيه تفكيرهم بطريقة ابتكارية وإبداعية تسهم في إعدادهم للحياة العلمية والعملية وذلك من خلال الورش التدريبية والزيارات الميدانية التي أجراها طلبتنا للمختبرات العلمية وبيوت الخبرة ومعاهد متخصصة في مجال الابتكار وتعرفوا إلى أفضل الممارسات الابتكارية المتوفرة.