مكتبة محاكم دبي..8 آلاف عنوان متخصص في خدمة العمل القضائي

المكتبة تعزز إثراء الفكر القانوني | من المصدر

تعد المراجع والكتب المتخصصة من أبرز متطلبات العمل القضائي والقانوني، والفصل في القضايا والنزاعات المعروضة على المحاكم، إلى جانب أنها تمثل أوعية لنقل العلوم ولمعرفة، ومن دونها يختل ميزان الحكم، خصوصاً أن القضاة والمحامين والباحثين يحتاجون إلى هذه المصادر في عملهم اليومي لإدارة هذه العملية، بما يكفل تحقيق العدالة والريادة في تقديم الخدمات المتكاملة.

وانطلاقاً من قناعتها بأن الكتاب المتخصص هو روح العمل القضائي، فقد أسست محاكم دبي منذ أكثر من ثلاثة عقود مكتبة متخصصة لخدمة أهدافها وغاياتها التي أوجدتها بما تقدمه لأعضائها والباحثين من المعلومات القانونية، حتى غدت هذه المكتبة من أهم الأصول والمرافق التي تملكها المحاكم، لما تحويه بين دفوفها من ثروة معلوماتية متنوعة وشاملة في شتى أصول وفروع ومعارف العلوم القانونية والقضائية؛ حيث تضم للآن أكثر من 8 آلاف عنوان، تتنوع في مجالات الشريعة الإسلامية والقانون والفقه والقضاء.

وتسعى هذه المكتبة إلى إثراء الفكر القانوني على المستويين المحلي والإقليمي، كونها تمثل مسيرة البحث العلمي لرفد القارئ بالدراسات الحديثة، التي تتسم بالغنى المعرفي والمزج بين الفكر القانوني والفقهي والقضائي، كما تتحرى المكتبة التميز والريادة في مجال نقل المعرفة ونشرها في الوسط القضائي والقانوني، بحيث تتعهد بطرح الجديد دائماً، سواء من خلال معارض الكتب المختلفة في الدولة، أو من خلال تنظيمها لمعرض للكتب القانونية داخل أروقة محاكم دبي.

النشأة والخدمات

وبحسب فاطمة الجلاف رئيسة شعبة المكتبة، فقد أنشئت المكتبة سنة 1981 بمجموعات صغيرة من الدوريات [الجريدة الرسمية للدولة، الجريدة الرسمية لإمارة دبي]، وبعض الكتب المهداة للمكتبة من القضاة والمحامين، ومن ثم تطورت بشكل تدريجي حتى أصبحت تشمل جميع مجالات الكتب القانونية وكتب الشريعة والفقه، من خلال توفير أحدث المراجع والكتب وأوعية المعلومات العربية والأجنبية، كما تم وضع نظام خاص لترتيب الكتب على الأرفف بحيث يتيح للقارئ الوصول إلى العناوين المطلوبة بكل سهولة، حيث تم التقسيم على حسب المواضيع.

وتشير الجلاف إلى جهود مكتبة المحاكم في تجميع القوانين الاتحادية والمراسيم والقرارات الوزارية ومتابعة التعديلات وجمعها في مجلد واحد وعرضها للفئات المستفيدة من الخدمات، وهي كل من القضاة والعاملين بالمحاكم الثلاثة (الابتدائية- الاستئناف- التمييز)، ووكلاء النيابة، والمحامين، وطلبة المعاهد القضائية والكليات والجامعات، للمعرفة الكاملة بالقوانين السارية في الدولة قبل ممارسة العمل القضائي.

وتضيف أن المكتبة تعمل كذلك على تحضير القوانين الأساسية الهامة القضاة الجدد الذين يتم تعيينهم بالمحاكم حتى يكونوا على دراية تامة بالقوانين السارية في الدولة قبل ممارستهم العمـل القضائـي.

استفسارات هاتفية

كما توفر المكتبة وفق الجلاف خدمات «الاستفسارات الهاتفية» بالرد على الاستفسارات القانونية من قبل القضاة داخل المحكمة والمستفيدين من «الخارج» عن طريق الهاتف أو الفاكس، و«تنفيذ الأحكام المتخصصة» وجمعها في مجلد واحد بحيث تتوفر القضاة وللبيع في مشاركة المحكمة في المعارض الدولية، ثم خدمة توفير الكتب والمواضيع الهامة والمعلومات غير المتوفرة بمكتبة المحكمة، وخدمة «الإحاطة الجارية» بإعداد قوائم سنوية بالكتب الجديدة، التي وفرتها المكتبة، وتوزيعها على المستفيدين، وخدمة «التصوير والتجليد الفني» لتصوير وتجليد الكتب والقوانين بشكل جذاب لتكون جاهزة للعرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات