يعتبر مركز «التدريب والاستشارات»، الذي تحتضنه كلية الدار الجامعية، واحة للأنشطة الصيفية غير المنهجية، وآفاقاً من التعليم الممزوج بالمتعة، هذا ما يؤكده 100 طالب وطالبة ملتحقين بالمركز، الذين استثمروا أوقاتهم بما يعود عليهم بالفائدة والمتعة والتعلم.

وأكد الأستاذ الدكتور عز الدين حطاب رئيس كلية الدار الجامعية، أن المركز يقوم كذلك بتأهيل الطلبة لسوق العمل، من خلال تعليمهم مهارات غير روتينية، كي يتلاءموا مع عالم يختفي فيه الطلب على الأعمال الروتينية تدريجياً، حيث بدأت الآلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال تحل محل العاملين، لكن الطلب على التفكير نحو التصميم الأكثر دقة، لا يزال في تزايد، مشيراً إلى أن الكلية، إلى جانب خدماتها الأساسية في التعليم والتدريب على المستوى الجامعي، فهي تقوم بدور مهم في ما يتعلق بالتعلُّم مدى الحياة.

وأكد أن سوق العمل أصبح الآن لا يعتمد على شهادة الجامعة، بقدر ما يعتمد كلياً علي مهارات الخريج المؤهل، الذي يمتلك من الخبرة التي تمنحه أولوية الالتحاق بسوق العمل في أسرع وقت، لذا، يجب تنمية قدرات الطالب حتى يؤهل جيداً للالتحاق بسوق العمل، من خلال مواكبة متطلبات السوق جيداً، ويفضل أن يتم ذلك خلال المرحلة الجامعية، ليتمكن الطالب من مسابقة الزمن، والحصول على الوظيفة التي تناسب طموحاته المستقبلية في عالم الوظائف المختلفة.

وأوضح الدكتور حطاب، أن مركز التدريب والاستشارات، يشتمل على غرف صفية ومرافق مجهزة بأحدث التجهيزات والحقائب التدريبية وأجهزة المحاكاة ثلاثية الأبعاد، التي تمكن الطلبة من محاكاة البيئة العملية، ليترجم بذلك دور الجامعة في خدمة المجتمع، وليؤكد اهتمامها الخاص بالإنسان محور تنمية المجتمعات. وأفاد بأن الأنشطة في المخيم الصيفي، تتضمن برنامجاً يشمل 3 دورات تدريبية، تستمر من العاشرة صباحاً وحتى الثانية والنصف بعد الظهر، وخصصت لفئتين عمريتين من طلبة المدارس، وهما من سن 8 إلى 12 سنة، ومن سن 13 إلى 17 سنة.

وأضاف أن البرامج في المركز، يتضمن تعليم الطلبة العديد من المهارات الشخصية والتخصصية، مثل إدارة الأعمال، وإدارة الوقت وخدمة العملاء، بالإضافة إلى تعليم اللغة الإنجليزية، ومهارات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، والتعلم الافتراضي، فضلاً عن دورة المهندس الصغير، وهي عبارة عن حقيبة تدريبية لتعليم الطالب جميع مبادئ وأساسيات الكهرباء والهندسة، من خلال تجارب عملية، مع مراعاة كافة شروط السلامة.